فهرس الكتاب

الصفحة 3572 من 4665

بِمَالِكَ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ أَيُّمَا رَجُلٍ أَعْتَقَ عَبْدَهُ أَوْ غُلَامَهُ فَلَمْ يُجِزْهُ بِمَالِهِ فَهُوَ لِسَيِّدِهِ رواه الأثرم انتهى

وفي سنن بن مَاجَهْ مَا لَفْظُهُ يَقُولُ أَيُّمَا رَجُلٍ أَعْتَقَ غُلَامًا وَلَمْ يُسَمِّ مَالَهُ فَالْمَالُ لَهُ انْتَهَى

قال المنذري وأخرجه النسائي وبن مَاجَهْ

وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وبن مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِيهِ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي كتاب البيوع

2 - [3963] (باب في عتق ولد الزنى)

(ولد الزنى شَرُّ الثَّلَاثَةِ) أَيِ الزَّانِيَانِ وَوَلَدُهُمَا

قَالَ الْخَطَّابِيُّ اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي تَأْوِيلِ هَذَا الْحَدِيثِ فَذَهَبَ بَعْضُهُمْ إِلَى أَنَّ ذَلِكَ إِنَّمَا جَاءَ فِي رَجُلٍ بِعَيْنِهِ كَانَ مَعْرُوفًا (مَوْسُومًا) بِالشَّرِّ

وَقَالَ بعضهم إنما صار ولد الزنى شَرًّا مِنْ وَالِدَيْهِ لِأَنَّ الْحَدَّ قَدْ يُقَامُ عليهما فيكون الْعُقُوبَةُ مُخْتَصَّةً بِهِمَا وَهَذَا مِنْ عِلْمِ اللَّهِ لَا يُدْرَى مَا يَصْنَعُ بِهِ وَمَا يَفْعَلُ في ذنوبه

وقال عبد الرزاق عن بن جُرَيْجٍ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ قَالَ كَانَ أَبُو ولد الزنى يُكْثِرُ أَنْ يَمُرَّ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيَقُولُونَ هُوَ رَجُلُ سَوْءٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيَقُولُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هُوَ شَرُّ الثَّلَاثَةِ يَعْنِي الْأَبَ قَالَ فَحَوَّلَ النَّاسُ الْوَلَدُ شر الثلاثة وكان بن عمر إذا قيل ولد الزنى شَرُّ الثَّلَاثَةِ قَالَ بَلْ هُوَ خَيْرُ الثَّلَاثَةِ

قَالَ الْخَطَّابِيُّ هَذَا الَّذِي تَأَوَّلَهُ عَبْدُ الْكَرِيمِ أَمْرٌ مَظْنُونٌ لَا يُدْرَى صِحَّتُهُ وَالَّذِي جَاءَ في الحديث إنما هو ولد الزنى شَرُّ الثَّلَاثَةِ فَهُوَ عَلَى مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

وَقَدْ قَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ إِنَّهُ شَرُّ الثَّلَاثَةِ أَصْلًا وَعُنْصُرًا وَنَسَبًا وَمَوْلِدًا

وَذَلِكَ أَنَّهُ خُلِقَ مِنْ مَاءِ الزَّانِي وَالزَّانِيَةِ وَهُوَ مَاءٌ خَبِيثٌ

وَقَدْ رُوِيَ الْعِرْقُ دَسَّاسٌ فَلَا يُؤْمَنُ أَنْ يُؤَثِّرَ ذَلِكَ الْخُبْثُ فِيهِ وَيَدِبَّ فِي عُرُوقِهِ فَيَحْمِلَهُ عَلَى الشَّرِّ وَيَدْعُوهُ إِلَى الْخُبْثِ وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فِي قِصَّةِ مَرْيَمَ مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا فَقَضَوْا بِفَسَادِ الْأَصْلِ عَلَى فَسَادِ الْفَرْعِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت