فهرس الكتاب

الصفحة 2019 من 4665

35 -(بَاب مَنْ أَحَقُّ بِالْوَلَدِ)

(كَانَ بَطْنِي لَهُ وِعَاءً) بِكَسْرِ أَوَّلِهِ أَيْ ظَرْفًا حَالَ حَمْلِهِ (وَثَدْيِي لَهُ سِقَاءً) بِكَسْرِ أَوَّلِهِ أَيْ حَالَ رَضَاعِهِ (وَحِجْرِي) قَالَ فِي الْقَامُوسِ الْحِجْرُ مُثَلَّثٌ الْمَنْعُ وَحِضْنُ الْإِنْسَانِ (حِوَاءً) بَالْكَسْرِ أَيْ مَكَانًا يَحْوِيهِ وَيَحْفَظُهُ وَيَحْرُسُهُ وَمُرَادُ الْأُمِّ بِذَلِكَ أَنَّهَا أَحَقُّ بِهِ لِاخْتِصَاصِهَا بِهَذِهِ الْأَوْصَافِ دُونَ الْأَبِ (أَنْ يَنْتَزِعَهُ) أَيْ يَأْخُذَهُ (أَنْتِ أَحَقُّ بِهِ) أي بولدك (ما لم تنكح) بِفَتْحِ حَرْفِ الْمُضَارَعَةِ وَكَسْرِ الْكَافِ أَيْ مَا لَمْ تَتَزَوَّجِي

قَالَ فِي النَّيْلِ فِي الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْأُمَّ أَوْلَى بَالْوَلَدِ مِنَ الْأَبِ مَا لَمْ يَحْصُلْ مَانِعٌ مِنْ ذَلِكَ كَالنِّكَاحِ لِتَقْيِيدِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْأَحَقِّيَّةِ بِقَوْلِهِ مَا لَمْ تَنْكِحِي وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ والشافعية والحنفية

وقد حكى بن الْمُنْذِرِ الْإِجْمَاعَ عَلَيْهِ وَقَدْ ذَهَبَ أَبُو حَنِيفَةَ إِلَى أَنَّ النِّكَاحَ إِذَا كَانَ بِذِي رَحِمٍ مَحْرَمٍ لِلْمَحْضُونِ لَمْ يَبْطُلْ بِهِ حَقُّ حَضَانَتِهَا

وَقَالَ الشَّافِعِيُّ يَبْطُلُ مُطْلَقًا لِأَنَّ الدَّلِيلَ لَمْ يُفَصِّلْ وَهُوَ الظَّاهِرُ انْتَهَى مُلَخَّصًا

وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ

(أَنَّ أَبَا مَيْمُونَةَ سَلْمَى) قَالَ في التقريب أو مَيْمُونَةَ الْفَارِسِيُّ الْمَدَنِيُّ الْأَبَّارُ قِيلَ اسْمُهُ سُلَيْمٌ أو سلمان أَوْ سَلْمَى وَقِيلَ أُسَامَةُ ثِقَةٌ مِنَ الثَّالِثَةِ وَمِنْهُمْ مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ الْفَارِسِيِّ وَالْأَبَّارِ وَكُلٌّ مِنْهُمَا مَدَنِيٌّ يَرْوِي عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ انْتَهَى (فَادَّعَيَاهُ) أَيْ فَادَّعَى كُلٌّ مِنْهُمَا الِابْنَ (رَطَنَتْ لَهُ بَالْفَارِسِيَّةِ) فِي النِّهَايَةِ الرَّطَانَةُ بِفَتْحِ الرَّاءِ وَكَسْرِهَا وَالتَّرَاطُنُ كَلَامٌ لَا يَفْهَمُهُ الْجُمْهُورُ وَإِنَّمَا هُوَ مُوَاضَعَةٌ بَيْنَ اثْنَيْنِ أَوْ جَمَاعَةٌ وَالْعَرَبُ تَخُصُّ بَالرَّطَانَةِ غَالِبَ كَلَامِ الْعَجَمِ وفي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت