فهرس الكتاب

الصفحة 1473 من 4665

42 -(بَاب فِي الْمَنِيحَةِ)

[1683] قَالَ النَّوَوِيُّ وَقَعَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ مَنِيحَةٌ وَبَعْضِهَا مِنْحَةٌ بِحَذْفِ الْيَاءِ

قال أهل العلم اللُّغَةِ الْمِنْحَةُ بِكَسْرِ الْمِيمِ وَالْمَنِيحَةُ بِفَتْحِهَا مَعَ زِيَادَةِ الْيَاءِ هِيَ الْعَطِيَّةُ وَتَكُونُ فِي الْحَيَوَانِ وَالثِّمَارِ وَغَيْرِهِمَا

وَفِي الصَّحِيحِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنَحَ أُمَّ أَيْمَنَ عِذَاقًا أَيْ نَخِيلًا

ثُمَّ قَدْ يَكُونُ الْمَنِيحَةُ عَطِيَّةً لِلرَّقَبَةِ بِمَنَافِعِهَا وَهِيَ الْهِبَةُ وَقَدْ تَكُونُ عَطِيَّةَ اللَّبَنِ أَوِ التَّمْرَةِ مُدَّةً وَتَكُونُ الرَّقَبَةُ بَاقِيَةً عَلَى مِلْكِ صَاحِبِهَا وَيَرُدُّهَا إِلَيْهِ إِذَا انْقَضَى اللَّبَنُ أَوِ التَّمْرُ الْمَأْذُونُ فِيهِ انْتَهَى

(وَهُوَ أَتَمُّ) أَيْ حَدِيثُ مُسَدَّدٍ أَتَمُّ مِنْ حَدِيثِ إِبْرَاهِيمَ (عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ) أَيْ إِسْرَائِيلُ وَعِيسَى كِلَاهُمَا يَرْوِيَانِ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ (أَرْبَعُونَ خَصْلَةً) بِفَتْحِ الْخَاءِ مُبْتَدَأٌ (أَعْلَاهُنَّ) مُبْتَدَأٌ ثَانٍ (مَنِيحَةُ الْعَنْزِ) خَبَرُ الثَّانِي وَالْجُمْلَةُ خَبَرُ الْأَوَّلِ وَالْعَنْزُ بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَسُكُونِ النُّونِ الْأُنْثَى مِنَ الْمَعْزِ أَيْ عَطِيَّةُ شَاةٍ يُنْتَفَعُ بِلَبَنِهَا وَصُوفِهَا وَيُعِيدُهَا (رَجَاءَ ثَوَابِهَا) أَيْ عَلَى رَجَاءِ ثَوَابِهَا (وَتَصْدِيقَ مَوْعُودِهَا) بِالْإِضَافَةِ مَنْصُوبٌ بِنَزْعِ الْخَافِضِ أَيْ عَلَى تَصْدِيقِ مَا وَعَدَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ عَلَيْهَا لِلْعَامِلِينَ بِهَا (إِلَّا أَدْخَلَهُ اللَّهُ بِهَا) أَيْ بِسَبَبِ قَبُولِهِ لَهَا تَفْضِيلًا (الْجَنَّةَ) فَالدُّخُولُ بِالْفَضْلِ لَا بِالْعَمَلِ

وَنَبَّهَ بِالْأُولَى عَلَى الْأَعْلَى كَمِنْحَةِ الْبَقَرَةِ وَالْبَدَنَةِ كَذَلِكَ بل أفضل

قال حسان هو بن عَطِيَّةَ رَاوِي الْحَدِيثِ وَهُوَ مَوْصُولٌ بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُورِ قاله العلقمي

قال بن بَطَّالٍ لَيْسَ فِي قَوْلِ حَسَّانَ مَا يَمْنَعُ مِنْ وُجْدَانِ ذَلِكَ وَقَدْ حَضَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَبْوَابٍ مِنْ أَبْوَابِ الْخَيْرِ وَالْبِرِّ لَا تُحْصَى كَثْرَةً

وَمَعْلُومٌ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ عَالِمًا بِالْأَرْبَعِينَ الْمَذْكُورَةِ وَإِنَّمَا لَمْ يَذْكُرْهَا لِمَعْنًى هُوَ أَنْفَعُ لَنَا مِنْ ذِكْرِهَا وَذَلِكَ خَشْيَةً مِنِ اقْتِصَارِ الْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَزُهْدِهِمْ فِي غَيْرِهَا مِنْ أَبْوَابِ الْخَيْرِ

قَالَ الْحَافِظُ إِنَّ بَعْضَهُمْ تَطَلَّبَهَا فَوَجَدَهَا تَزِيدُ عَلَى الْأَرْبَعِينَ

فَمَا زَادَهُ إِعَانَةُ الصَّانِعِ وَالصَّنْعَةُ لِلْأَخْرَقِ وَإِعْطَاءُ شِسْعِ النَّعْلِ وَالسَّتْرُ عَلَى الْمُسْلِمِ وَالذَّبُّ عَنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت