يحب المقسطين (فَسَوَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَهُمْ) أَيْ بَيْنَ بَنِي النَّضِيرِ وَبَنِي قُرَيْظَةَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ أَيْ بِالْعَدْلِ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ
وَفِي إِسْنَادِهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ
[3592] (لَمَّا أَرَادَ أَنْ يَبْعَثَ مُعَاذًا إِلَى الْيَمَنِ) أَيْ وَالِيًا وَقَاضِيًا (أَجْتَهِدُ بِرَأْيِي) وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ رَأْيِي بِحَذْفِ الْبَاءِ
قَالَ الرَّاغِبُ الْجَهْدُ وَالْجُهْدُ الطَّاقَةُ وَالْمَشَقَّةُ وَالِاجْتِهَادُ أَخْذُ النَّفْسِ بِبَذْلِ الطَّاقَةِ وَتَحَمُّلِ الْمَشَقَّةِ يُقَالُ جَهَدْتُ رَأْيِي وَاجْتَهَدْتُ أَتْعَبْتُهُ بِالْفِكْرِ انْتَهَى
قَالَ فِي الْمَجْمَعِ وَفِي حَدِيثِ مُعَاذٍ أَجْتَهِدُ رَأْيِي الِاجْتِهَادُ بَذْلُ الْوُسْعِ فِي طَلَبِ الْأَمْرِ بِالْقِيَاسِ عَلَى كِتَابٍ أَوْ سُنَّةٍ انْتَهَى
[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن] قال الحافظ شمس الدين بن القيم رحمه الله وقد أخرجه بن ماجه في سننه من حديث يحيى بن سَعِيد الْأُمَوِيّ عَنْ مُحَمَّد بْن سَعِيد بْن حَسَّان عَنْ عُبَادَة بْن نُسَيّ عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن غَنْم حَدَّثَنَا مُعَاذ بْن جَبَل قَالَ لَمَّا بَعَثَنِي رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْيَمَن قَالَ لَا تَقْضِيَنَّ وَلَا تَفْصِلَنَّ إِلَّا بِمَا تَعْلَم وَإِنْ أَشْكَلَ عَلَيْك أَمْر فَقِفْ حَتَّى تُبَيِّنهُ أَوْ تَكْتُب إِلَيَّ فِيهِ
وَهَذَا أَجْوَد إِسْنَادًا مِنْ الْأَوَّل وَلَا ذِكْر فِيهِ لِلرَّأْيِ