فهرس الكتاب

الصفحة 3477 من 4665

حُمَةٍ) بِضَمِّ الْحَاءِ وَتَخْفِيفِ الْمِيمِ وَأَصْلُهَا حُمَوْ وَالْهَاءُ فِيهِ عِوَضٌ مِنَ الْوَاوِ الْمَحْذُوفَةِ قَالَهُ السُّيُوطِيُّ وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ الْحُمَةُ سُمُّ ذَوَاتِ السُّمُومِ وَقَدْ تُسَمَّى إِبْرَةُ الْعَقْرَبِ وَالزُّنْبُورِ حُمَةً وَذَلِكَ لِأَنَّهَا مَجْرَى السُّمِّ وَلَيْسَ فِي هَذَا نَفْيُ جَوَازِ الرُّقْيَةِ فِي غَيْرِهِمَا مِنَ الْأَمْرَاضِ وَالْأَوْجَاعِ لِأَنَّهُ قَدْ ثَبَتَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ رَقَى بَعْضَ أَصْحَابِهِ مِنْ وَجَعٍ كَانَ بِهِ

وَقَالَ لِلشِّفَاءِ وَعَلِّمِي حَفْصَةَ رُقْيَةَ النَّمِلَةِ وَإِنَّمَا مَعْنَاهُ أَنَّهُ لَا رُقْيَةَ أَوْلَى وَأَنْفَعُ مِنْ رُقْيَةِ الْعَيْنِ وَالسُّمِّ وَهَذَا كَمَا قِيلَ لَا فَتَى إِلَّا عَلِيٌّ وَلَا سَيْفَ إِلَّا ذُو الْفَقَارِ انْتَهَى

قَالَ الْمُنْذِرِيُّ والحديث أخرجه الترمذي

8 -(باب فِي الرُّقَى)

[3885] قَالَ فِي الْمِصْبَاحِ رَقَيْتُهُ أَرْقِيهِ مِنْ بَابِ رَمَى رَقْيًا عَوَّذْتُهُ بِاللَّهِ وَالِاسْمُ الرُّقْيَا عَلَى وَزْنِ فُعْلَى وَالْمَرَّةُ رُقْيَةٌ وَالْجَمْعُ رُقَى مِثْلُ مُدْيَةٍ وَمُدَى انْتَهَى

قَالَ الشَّيْخُ عَبْدُ الْحَقِّ الدَّهْلَوِيُّ الرُّقَى جَمْعُ رُقْيَةٍ وَهِيَ الْعُوذَةُ وَبِالْفَارِسِيَّةِ أفسون وَقِيلَ مَا يُقْرَأُ مِنَ الدُّعَاءِ لِطَلَبِ الشِّفَاءِ وَهِيَ جَائِزَةٌ بِالْقُرْآنِ وَالْأَسْمَاءِ الْإِلَهِيَّةِ وَمَا فِي مَعْنَاهَا بِالِاتِّفَاقِ وَبِمَا عَدَاهَا حَرَامٌ لَا سِيَّمَا بِمَا لَا يُفْهَمُ مَعْنَاهُ انتهى (قال أحمد) بن صَالِحٍ فِي رِوَايَتِهِ (وَهُوَ) أَيْ ثَابِتُ بْنُ قيس بن شماس (ثم أخذ) النبي (مِنْ بَطْحَانَ) بِفَتْحِ الْبَاءِ وَسُكُونِ الطَّاءِ اسْمُ وَادِي الْمَدِينَةِ والْبَطْحَانِيُّونَ مَنْسُوبُونَ إِلَيْهِ وَأَكْثَرُهُمْ يَضُمُّونَ الْبَاءَ وَلَعَلَّهُ الْأَصَحُّ كَذَا فِي النِّهَايَةِ (فَجَعَلَهُ) أَيِ التُّرَابَ (فِي قَدَحٍ) بِفَتْحَتَيْنِ آنِيَةٌ مَعْرُوفَةٌ وَالْجَمْعُ أَقْدَاحٌ مِثْلُ سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ (ثُمَّ نَفَثَ عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى التُّرَابِ (بِمَاءٍ) قَالَ فِي الْمِصْبَاحِ نَفَثَهُ مِنْ فِيهِ نَفْثًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ رَمَى بِهِ وَنَفَثَ إِذَا بَزَقَ وَمِنْهُ مَنْ يَقُولُ إِذَا بَزَقَ وَلَا رِيقَ مَعَهُ وَنَفَثَ فِي الْعُقْدَةِ عِنْدَ الرَّقْيِ وَهُوَ الْبُصَاقُ الْيَسِيرُ انْتَهَى

وَفِي لِسَانِ الْعَرَبِ النَّفْثُ أَقَلُّ مِنَ التَّفْلِ لِأَنَّ التَّفْلَ لَا يَكُونُ إِلَّا مَعَهُ شَيْءٌ مِنَ الرِّيقِ وَالنَّفْثَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت