فهرس الكتاب

الصفحة 1874 من 4665

مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى مَعْنَى الْحَدِيثِ الْمَذْكُورِ (زَادَ) أَيْ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى فِي رِوَايَتِهِ

قَالَ الْإِمَامُ الْخَطَّابِيُّ فِي الْمَعَالِمِ فِي الْحَدِيثِ حُجَّةٌ إِنْ ثَبَتَ لِمَنْ رَأَى الْحَمْلَ مِنَ الْفُجُورِ يَمْنَعُ عَقْدَ النِّكَاحِ وَهُوَ قَوْلُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ وَأَبِي يُوسُفَ وَأَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ النِّكَاحُ جَائِزٌ وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَالْوَطْءُ عَلَى مَذْهَبِهِ مَكْرُوهٌ وَلَا عِدَّةَ عَلَيْهَا فِي قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ وَكَذَلِكَ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ

قَالَ وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ إِنَّمَا جَعَلَ لَهَا صَدَاقَ الْمِثْلِ دُونَ الْمُسَمَّى لِأَنَّ فِي هذا الحديث من رواية بن نعيم عن بن الْمُسَيِّبِ أَنَّهُ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا

وَلَوْ كَانَ النِّكَاحُ وَقَعَ صَحِيحًا لَمْ يَجُزِ التَّفْرِيقُ لِأَنَّ حُدُوثَ الزنى بَالْمَنْكُوحَةِ لَا يَفْسَخُ النِّكَاحَ وَلَا يُوجِبُ لِلزَّوْجِ الْخِيَارَ

وَقَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْحَدِيثُ إِنْ كَانَ لَهُ أَصْلٌ مَنْسُوخًا وَاللَّهُ أَعْلَمُ انْتَهَى

وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ

[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن] وَكَانَتْ مَسْبِيَّة مَعَ اِنْقِطَاع الْوَلَد عَنْ أَبِيهِ وَكَوْنه مَمْلُوكًا لَهُ

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَة فِي الرِّوَايَة الْأُخْرَى يَصِحّ الْعَقْد عَلَيْهَا وَلَكِنْ لَا تُوطَأ حَتَّى تَضَع

الثَّالِث وُجُوب الْحَدّ بِالْحَبْلِ وَهَذَا مَذْهَب مَالِك وَأَحْمَد فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ وَحُجَّتهمْ قَوْل عُمَر رَضِيَ اللَّه عَنْهُ وَالرَّجْم حَقّ عَلَى مَنْ زَنَى مِنْ الرِّجَال وَالنِّسَاء إِذَا كَانَ مُحْصَنًا إِذَا قَامَتْ الْبَيِّنَة أَوْ كَانَ حَمْل أَوْ اِعْتِرَاف مُتَّفَق عَلَيْهِ وَلِأَنَّ وجود الحمل أمارة ظاهرة على الزنى أَظْهَر مِنْ دَلَالَة الْبَيِّنَة وَمَا يَتَطَرَّق إِلَى دَلَالَة الْحَمْل يَتَطَرَّق مِثْله إِلَى دَلَالَة الْبَيِّنَة وَأَكْثَر

وَحَدِيث بَصْرَة هَذَا فِيهِ أَنَّهُ أَمَرَهُ بِجَلْدِهَا بِمُجَرَّدِ الْحَمْل مِنْ غَيْر اِعْتِبَار بَيِّنَة وَلَا إِقْرَار

وَنَظِير هَذَا

حَدُّ الصَّحَابَة فِي الْخَمْر بِالرَّائِحَةِ وَالْقَيْء

الْحُكْم الرَّابِع إِرْفَاق وَلَد الزنى وَهُوَ مَوْضِع الْإِشْكَال فِي الْحَدِيث وَبَعْض الرُّوَاة لَمْ يَذْكُرهُ فِي حَدِيثه كَذَلِكَ رَوَاهُ سَعِيد وَغَيْره وَإِنَّمَا قَالُوا فَفَرَّقَ بَيْنهمَا وَجَعَلَ لَهَا الصَّدَاق وَجَلَدَهَا مِائَة وَعَلَى هَذَا فَلَا إِشْكَال فِي الْحَدِيث وَإِنْ ثَبَتَتْ هَذِهِ اللَّفْظَة فَقَدْ قِيلَ إِنَّ هَذَا لَعَلَّهُ كَانَ فِي أَوَّل الْإِسْلَام حِين كَانَ الرِّقّ يَثْبُت عَلَى الْحُرّ الْمَدِين ثُمَّ نُسِخَ وَقِيلَ إِنَّ هَذَا مَجَاز وَالْمُرَاد بِهِ اِسْتِخْدَامه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت