فهرس الكتاب

الصفحة 2048 من 4665

وقال بن دَقِيقِ الْعِيدِ يُؤْخَذُ مِنْ مَفْهُومِ الْحَدِيثِ جَوَازُ مَا لَيْسَ بِمَصْبُوغٍ وَهِيَ الثِّيَابُ الْبِيضُ وَمَنَعَ بَعْضُ الْمَالِكِيَّةِ الْمُرْتَفِعُ مِنْهَا الَّذِي يُتَزَيَّنُ بِهِ وَكَذَلِكَ الْأَسْوَدُ إِذَا كَانَ مِمَّنْ يُتَزَيَّنُ بِهِ

قَالَ النَّوَوِيُّ وَرَخَّصَ أَصْحَابُنَا فِيمَا لَا يُتَزَيَّنُ بِهِ وَلَوْ كَانَ مَصْبُوغًا

وَاخْتُلِفَ فِي الْحَرِيرِ فَالْأَصَحُّ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ مَنْعُهُ مُطْلَقًا مَصْبُوغًا أَوْ غَيْرَ مَصْبُوغٍ لِأَنَّهُ أُبِيحَ لِلنِّسَاءِ لِلتَّزَيُّنِ بِهِ وَالْحَادَّةُ مَمْنُوعَةٌ مِنَ التَّزَيُّنِ فَكَانَ فِي حَقِّهَا كَالرِّجَالِ

وَفِي التَّحَلِّي بَالْفِضَّةِ وَالذَّهَبِ وَبَاللُّؤْلُؤِ وَنَحْوِهِ وَجْهَانِ الْأَصَحُّ جَوَازُهُ وَفِيهِ نَظَرٌ مِنْ جِهَةِ الْمَعْنَى فِي الْمَقْصُودِ بِلُبْسِهِ وَفِي الْمَقْصُودِ بَالْإِحْدَادِ فَإِنَّهُ عِنْدَ تَأَمُّلِهَا يَتَرَجَّحُ الْمَنْعُ كَذَا فِي الْفَتْحِ (وَلَا تَكْتَحِلُ) فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى مَنْعِ الْمُعْتَدَّةِ مِنَ الِاكْتِحَالِ وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ وَيَأْتِي بَعْضُهُ (وَلَا تَمَسُّ طِيبًا) فِيهِ تَحْرِيمُ الطِّيبِ عَلَى الْمُعْتَدَّةِ وَهُوَ كُلُّ مَا يُسَمَّى طِيبًا وَلَا خِلَافَ فِي ذَلِكَ (إِلَّا أَدْنَى طُهْرَتِهَا) أَيْ عِنْدَ قُرْبِ طُهْرِهَا (بِنُبْذَةٍ) بِضَمِّ النُّونِ وَسُكُونِ الْمُوَحَّدَةِ بَعْدَهَا مُعْجَمَةٌ وَهِيَ الْقِطْعَةُ مِنَ الشَّيْءِ وَتُطْلَقُ عَلَى الشَّيْءِ الْيَسِيرِ (مِنْ قُسْطٍ) بِضَمِّ الْقَافِ ضَرْبٌ مِنَ الطِّيبِ وَقِيلَ هُوَ عُودٌ يُحْمَلُ مِنَ الْهِنْدِ وَيُجْعَلُ فِي الْأَدْوِيَةِ

قَالَ الطِّيبِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ الْقُسْطُ عَقَارٌ مَعْرُوفٌ فِي الْأَدْوِيَةِ طَيِّبُ الرِّيحِ يَنْحَرُ النُّفَسَاءَ وَالْأَطْفَالَ (أَوْ أَظْفَارٍ) بِفَتْحِ أَوَّلِهِ ضَرْبٌ مِنَ الطِّيبِ لَا وَاحِدَ لَهُ وَقِيلَ وَاحِدُهُ ظُفْرٌ وَقِيلَ يُشْبِهُ الظُّفْرَ الْمَقْلُومَ مِنْ أَصْلِهِ وَقِيلَ هُوَ شَيْءٌ مِنَ الْعِطْرِ أَسْوَدُ وَالْقِطْعَةُ مِنْهُ شَبِيهَةٌ بَالظُّفْرِ

قَالَ النَّوَوِيُّ الْقُسْطُ وَالْأَظْفَارُ نَوْعَانِ مَعْرُوفَانِ مِنَ الْبَخُورِ وَلَيْسَا مِنْ مَقْصُودِ الطِّيبِ رُخِّصَ فِيهِ لِلْمُغْتَسِلَةِ مِنَ الْحَيْضِ لِإِزَالَةِ الرَّائِحَةِ الْكَرِيهَةِ تَتَبَّعَ بِهِ أَثَرَ الدَّمِ لَا لِلطِّيبِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ

(وَزَادَ يَعْقُوبُ) أَيْ فِي رِوَايَتِهِ (وَلَا تَخْتَضِبُ) أَيْ بَالْحِنَّاءِ

قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ البخاري ومسلم والنسائي وبن مَاجَهْ

(بِهَذَا الْحَدِيثِ) أَيْ مِثْلِ الْحَدِيثِ الْمَذْكُورِ وهو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت