فهرس الكتاب

الصفحة 1598 من 4665

أَحْمَدَ حَدَّثَنِي نَافِعٌ (لَمْ يَذْكُرَا) أَيْ عَبَدَةُ وَمُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ (مَا بَعْدَهُ) أَيْ مِنْ قَوْلِهِ وَلْتَلْبَسْ إِلَى آخِرِهِ إِنَّمَا تَفَرَّدَ بِهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ

(وَجَدَ الْقُرَّ) بِضَمِّ الْقَافِ وَتَشْدِيدِ الرَّاءِ الْبَرْدُ

قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَالنَّسَائِيُّ الْمُسْنَدَ مِنْهُ بِنَحْوِهِ أَتَمَّ مِنْهُ

[1829] (السَّرَاوِيلُ لِمَنْ لَا يَجِدُ الْإِزَارَ) قَالَ فِي فَتْحِ الْبَارِي هَذَا الْحُكْمُ لِلْمُحْرِمِ لَا الْحَلَالِ فَلَا يَتَوَقَّفُ جَوَازُ لُبْسِهِ السَّرَاوِيلَ عَلَى فَقْدِ الْإِزَارِ

قَالَ الْقُرْطُبِيُّ أَخَذَ بِظَاهِرِ هَذَا الْحَدِيثِ أَحْمَدُ فَأَجَازَ لُبْسَ الْخُفِّ وَالسَّرَاوِيلِ لِلْمُحْرِمِ الَّذِي لَا يَجِدُ النَّعْلَيْنِ وَالْإِزَارَ عَلَى حَالِهِمَا وَاشْتَرَطَ الْجُمْهُورُ قَطْعَ الْخُفِّ وَفَتْقِ السراويل فَلَوْ لَبِسَ شَيْئًا مِنْهُمَا عَلَى حَالِهِ لَزِمَتْهُ الفدية

والدليل لهم قوله في حديث بن عُمَرَ وَلْيَقْطَعْهُمَا حَتَّى يَكُونَا أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ فَيُحْمَلُ الْمُطْلَقُ عَلَى الْمُقَيَّدِ وَيُلْحَقُ النَّظِيرُ بِالنَّظِيرِ لاستوائهما في الحكم

وقال بن قُدَامَةَ الْأَوْلَى قَطْعُهُمَا عَمَلًا بِالْحَدِيثِ الصَّحِيحِ وَخُرُوجًا مِنَ الْخِلَافِ انْتَهَى

وَالْأَصَحُّ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَالْأَكْثَرُ جَوَازُ لُبْسِ السَّرَاوِيلِ بِغَيْرِ فَتْقٍ كَقَوْلِ أَحْمَدَ وَاشْتَرَطَ الْفَتْقَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ وَإِمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَطَائِفَةٌ

وَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ مَنْعُ السَّرَاوِيلِ لِلْمُحْرِمِ مطلقا ومثله عن مالك وكأن حديث بن عَبَّاسٍ لَمْ يَبْلُغْهُ فَفِي الْمُوَطَّأِ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْهُ فَقَالَ لَمْ أَسْمَعْ بِهَذَا الْحَدِيثِ

وَقَالَ الرَّازِيُّ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ يَجُوزُ لُبْسُهُ وَعَلَيْهِ الْفِدْيَةُ كَمَا قَالَهُ أَصْحَابُهُمْ فِي الْخُفَّيْنِ وَمَنْ أَجَازَ لُبْسَ السَّرَاوِيلِ عَلَى حَالِهِ قَيَّدَهُ بِأَنْ لَا يَكُونَ فِي حَالَةِ لَوْ فَتَقَهُ لَكَانَ إِزَارًا لِأَنَّهُ فِي تِلْكَ الْحَالَةِ يَكُونُ وَاجِدًا لِإِزَارٍ

قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت