فهرس الكتاب

الصفحة 1597 من 4665

قالت أَخْرَجَ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ عَنْ نَافِعٍ عَنِ بن عُمَرَ لَا تَنْتَقِبِ الْمُحْرِمَةُ وَهُوَ اقْتَصَرَهُ عَلَى الْمَوْقُوفِ فَقَطْ

وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي قَوْلِهِ لَا تَنْتَقِبِ الْمَرْأَةُ فِي رَفْعِهِ وَوَقْفِهِ فَنَقَلَ الْحَاكِمُ عَنْ شَيْخِهِ عَلِيٍّ النَّيْسَابُورِيِّ أَنَّهُ مِنْ قَوْلِ بن عُمَرَ أُدْرِجَ فِي الْحَدِيثِ

وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ فِي الْمَعَالِمِ وَعَلَّلُوهُ بِأَنَّ ذِكْرَ الْقُفَّازَيْنِ إِنَّمَا هُوَ من قول بن عُمَرَ لَيْسَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

وَعَلَّقَ الشَّافِعِيُّ الْقَوْلَ فِي ذَلِكَ

وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْمَعْرِفَةِ إِنَّهُ رَوَاهُ اللَّيْثُ مُدْرَجًا وَقَدِ اسْتَشْكَلَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ فِي الْإِمَامِ الْحُكْمَ بِالْإِدْرَاجِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنْ وَجْهَيْنِ الْأَوَّلُ لِوُرُودِ النَّهْيِ عَنِ النِّقَابِ وَالْقُفَّازَيْنِ مُفْرَدًا مَرْفُوعًا كَمَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ مِنْ رِوَايَةِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ الْمَدَنِيِّ

وَالْوَجْهُ الثَّانِي أَنَّهُ جَاءَ النَّهْيُ عَنِ الْقُفَّازَيْنِ مُبْتَدَأً بِهِ فِي صدره الْحَدِيثِ مُسْنَدًا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَابِقًا عَلَى النَّهْيِ عَنْ غَيْرِهِ

قَالَ وَهَذَا يَمْنَعُ مِنَ الْإِدْرَاجِ وَيُخَالِفُ الطَّرِيقَ الْمَشْهُورَةَ فروى أبو داود أيضا من طريق بن إِسْحَاقَ كَمَا سَيَأْتِي

وَقَالَ الْحَافِظُ الْعِرَاقِيُّ فِي شَرْحِ التِّرْمِذِيِّ فِي الْوَجْهِ الْأَوَّلِ قَرِينَةٌ تَدُلُّ عَلَى عَدَمِ الْإِدْرَاجِ لَكِنِ الْحَدِيثُ ضَعِيفٌ لِأَنَّ إِبْرَاهِيمَ بْنَ سَعِيدٍ الْمَدَنِيَّ مَجْهُولٌ وَقَدْ ذَكَرَهُ بن عَدِيٍّ مُقْتَصِرًا عَلَى ذِكْرِ النِّقَابِ

وَقَالَ لَا يُتَابَعُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ هَذَا عَلَى رَفْعِهِ

قَالَ وَرَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنْ نَافِعٍ مِنْ قَوْلِ بن عُمَرَ

وَقَالَ الذَّهَبِيُّ فِي الْمِيزَانِ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ بْنَ سَعِيدٍ هَذَا مُنْكَرُ الْحَدِيثِ غَيْرُ مَعْرُوفٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ حَدِيثٌ وَاحِدٌ فِي الْإِحْرَامِ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَسَكَتَ عَنْهُ فَهُوَ مُقَارِبُ الحال

وفي الوجه الثاني بن إِسْحَاقَ وَهُوَ لَا شَكَّ دُونَ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ فِي الْحِفْظِ وَالْإِتْقَانِ وَقَدْ فَصَلَ الْمَوْقُوفَ مِنَ الْمَرْفُوعِ

وَقَوْلُ الشَّيْخِ إِنَّ هَذَا يَمْنَعُ مِنَ الْإِدْرَاجِ مُخَالِفٌ لِقَوْلِهِ فِي الِاقْتِرَاحِ إِنَّهُ يُضَعِّفُ لَا يَمْنَعُهُ فَلَعَلَّ بَعْضَ مَنْ ظَنَّهُ مَرْفُوعًا قَدَّمَهُ وَالتَّقْدِيمُ وَالتَّأْخِيرُ فِي الْحَدِيثِ سَائِغٌ بِنَاءً عَلَى جَوَازِ الرِّوَايَةِ بِالْمَعْنَى قَالَهُ العيني رحمه الله

[1827] (أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ أَخْبَرَنَا أَبِي) هُوَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سعد (عن بن إِسْحَاقَ قَالَ فَإِنَّ نَافِعًا) وَلَفْظُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت