ولما ذكر اللّه تعالى وعيد الكافرين ناسب أن يعقبه بوعد المؤمنين فقال"وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداً وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلًا" (122) لا أحد البنة وهو الآمر بالصدق الذي أرسل رسوله بالصدق.
وأنزل كتابه بالصدق وأمر عباده بالصدق فياويل الكاذبين.
واعلم أن هؤلاء الذين وعدهم اللّه بالجنة وأولئك الذين أوعدهم بالنار"لَيْسَ بِأَمانِيِّكُمْ"أي ما تقدرونه بالكذب أيها المشركون
الظانون أن الأصنام تشفع لكم وأن الملائكة تقيكم من عذاب اللّه تعالى ،"وَلا أَمانِيِّ أَهْلِ الْكِتابِ"الزاعمين أنهم لا يعذبون إلا أياما معدودات ، وأنهم أبناء اللّه وأحباؤه ، وأن الجنة لا يدخلها غيرهم كذبا ، لأن أعمالهم سيئة لا تؤهلهم لدخولها ، قبيحة تبعدهم عنها ، وإن رسلنا موسى وعيسى سيتبرءون من أعمالهم لمخالفتهم تعاليمها ووصاياهم وما ركبوه من أعمال سيئة.