قال تعالى (إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ) الآية الآتية وهي مكررة هنا ، فقد أطلق تعالى فيها عدم المغفرة للمشركين ووعد بغفران ما دون الشرك ، فيكون المؤمن الذي أهمل توبته عما اقترف من المعاصي باقيا تحت المشيئة ، قال في الجوهرة:
ومن يمت ولم يتب من ذنبه فأمره مفوض لربه
قال سعيد بن جبير نزلت الآية الأولى في المؤمنين وصدر الثانية في المنافقين وآخرها في الكافرين ومن أراد أن يشمل هذه الآية للمؤمنين قال إنها منسوخة بآية (إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ) الآية المارة آنفا ، ونحن نتحاشى ذلك والمعنى يأباه ، والتنزيل ينافيه ، ونقول ما قاله سعيد ابن جبير الذي قال فيه الحجاج بعد موته على ما قيل إنه رئي بالمنام فقال إن اللّه قتله بقتل كل قتيل قتلة قتلة وبسعيد بن جبير سبعين
قتلة ، وذلك لأنه رحمه اللّه أعلم أهل زمانه ، وعليه فلا نسخ في الآية بل هي محكمة باق حكمها إلى الأبد حسبما قال.
مطلب حرمة عد النساء ميراثا وحومة استرداد المهر منهن والأمر بحسن معاشرتهن.
والرجوع للحق فضيلة: