فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 95042 من 466147

أي حتى يتردد الماء في حلقه فلا يستطيع إساغته من سكرات الموت"وَكانَ اللَّهُ عَلِيماً"بما يقع من الندم من عباده فيمهلهم ليتوبوا فيقبل توبتهم المدون في علمه الأزلي قبولها"حَكِيماً" (17) بعدم تعجيل العذاب لأمثالهم لعلمه برجوعهم إليه ونظير هذه الآية الآية 119 من سورة النحل في ج 2.

روى البغوي بسنده عن أبي سعيد الخدري أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال: إن الشيطان قال وعزتك لا أبرح أغوي عبادك ما دامت أرواحهم في أجسادهم ، فقال الرب وعزتي وجلالي وارتفاعي في مكاني لا أزال أغفر لهم ما استغفروني.

قال تعالى مبينا القسم الأول من الذين لا توبة لهم بقوله عز قوله"وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ حَتَّى إِذا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ"وصار ينزع بروحه لأنه وقت يأس وانقطاع الأمل من الحياة ، وفي هذه الحالة لا ينفع الإيمان وإلا لقبل إيمان فرعون ، وإن الذي لا تقبل توبته هو الذي لا تخطر بباله إلا في آخر رمق من حياته عند إشرافه على الموت ومعاينة أسبابه"قالَ إِنِّي تُبْتُ الْآنَ"عند بلوغه تلك الحالة التي تحقق عدم الحياة بعدها.

قال تعالى (فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنا) الآية الاخيرة من سورة المؤمن في ج 2 وإلا لما بقي كافر على وجه الأرض راجع الآية 158 من الانعام في ج 2 تجد ما يتعلق في هذا البحث بصورة مفصلة ثم بين القسم الثاني فقال (وَلَا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ) إذ لم يبق أمامهم بعد الموت إلا الآخرة ولا تقبل التوبة فيها لأنها ليست بدار تكليف وإلا لما دخل النّار كافر"أُولئِكَ"الذين أهملوا أنفسهم ولم يتوبوا في حالة تقبل فيها توبتهم قد خسروا الدنيا و"أَعْتَدْنا لَهُمْ عَذاباً أَلِيماً" (18) في الآخرة والمراد بالسيئات هنا الشرك الجامع لكل سوء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت