فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 95040 من 466147

وهذان الناقصان اللذان"يَأْتِيانِها مِنْكُمْ"أيها الرجال"فَآذُوهُما"أيها الحكام وحقروهما وعيّروهما وأنبوهما أيها الناس على فعل هذه الفاحشة الشنيعة ولا تقيسونها على النساء فتحبسونها ، لأن الحبس يمنعهما عن القيام بمعاشهما ومن تلزمهما نفقته لذلك جعل اللّه عقوبتهما الأذى أي الضرب بالنعال والتقريع والتوبيخ ، أما النساء فلا صالح لهن بالخروج ، لذلك جعل جزائهن الحبس إلى أن يتوبا"فَإِنْ تابا وَأَصْلَحا فَأَعْرِضُوا عَنْهُما"بسبب خضوعهما وإنابتهما بعد ذلك الضرب والتأنيب"إِنَّ اللَّهَ كانَ"ولا يزال"تَوَّاباً"على من يتوب وينيب إليه"رَحِيماً" (16) بمن يرجع إليه حكيما فيما يشرع لعباده ، وهذا أيضا كان أول الإسلام واستمر إلى أن نزلت آية الحد أول سورة النور الآتية ، لأن اللّه تعالى جعل تشريعه لهذه الأمة تدريجا ، والتدريج هو الأصل الثالث من أسس التشريع التي اعتبرها الفقهاء من أصول الدين التي أشرنا إليها في بحث التدريج للأحكام في المقدمة فراجعه ، ولهذا سوغ الأخذ بالرخصة كقصر الصلاة وفطر الصائم واليتيم وإباحة المحرّم عند الضرورة بقدر الحاجة والنطق بكلمة الكفر عند خوف القتل مع اطمئنان القلب وجواز شرب الخمر بالإكراه وما أشبه ذلك كما نبهنا عنه في الآية 107 من سورة النحل في ج 2.

والأصل الثاني تقليل التكاليف ، وهو

نتيجة لازمة لعدم الحرج ، لأن كثرتها إحراج على الأمة ، وإنما كان التشريع تدريجيا ليتم كمال دينه الذي ارتضاه شيئا فشيئا ، لأنه لو تعبدهم بكل ما أمرهم ونهاهم دفعة واحدة لصعب الأمر عليهم وشق الانقياد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت