وهذا ما يسمونه تعصيبا في علم الفرائض الواجب وتعلمه وجوبا كفائيا ، لأنه من أعظم العلوم قدرا وأشرفها ذخرا وأفضلها ذكرا لأن اللّه تعالى تولى بيان تقسيمها بنفسه جلت ذاته وعظمته ، أخرج بن ماجه والدار قطني عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم تعلموا الفرائض وعلموها الناس فإنه (أي علم الفرائض) نصف العلم وهو أول علم ينسى ، وهو أول شيء ينزع من أمتي.
وكان من برع في هذا العلم زمن الرسول زيد بن ثابت ، وبعده ابن مسعود وقال صلّى اللّه عليه وسلم مخاطبا أصحابه رضوان اللّه عليهم أفرضكم زيد.
وكان سئل أبو موسى عن بنت وبنت ابن وأخت فأفتى بالنصف للبنت والنصف للأخت وأمر السائل ان يسأل ابن مسعود ، فسأله فأعطى للبنت النصف ولبنت الابن السدس تكملة الثلثين وللأخت ما بقي ، فعرضوه على أبي موسى فقال لا تسألوني ما دام هذا الحبر فيكم تنويها بفضله ومن هنا أخذت قاعدة اجعلوا الأخوات مع البنات عصبة ، هذا وبعد أن بين اللّه تعالى لزوم الإحسان إلى النساء وإمساكهن بالجميل أو تسريحن بإحسان فيما تقدم من الآيات في سورة البقرة في الآية 241 فما قبلها وفي أوائل هذه
السورة ضم إلى ذلك لزوم التغليظ عليهن ليجتنين ما يدنس كرامتهن وليحافظن على شرفهن ، فهو من جملة الإحسان إليهن بحسب العاقبة.
مطلب حد الزنى واللواطة.
وأصول التشريع.
والمراد بالنسخ.
وإيمان اليأس والتوبة: