فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 95028 من 466147

الحكم الشرعي عدم جواز دفع المال إلى السفيه مطلقا بقطع النظر عن عمره وعلمه وعقله وجواز دفعه إلى من يثبت رشده وسن الرشد من واحد وعشرين سنة إلى خمس وعشرين ، وسن بلوغ البنت سبع عشرة سنة على رأي أبي حنيفة وعليه العمل في المحكمة الشرعية ، أو يحتلمان لقوله تعالى (وَإِذا بَلَغَ الْأَطْفالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ) الآية 60 من سورة النور الآتية ، وهذان الشرطان للنساء والرجال ويختص النساء بشرطين آخرين الحيض والحبل ، وهذا هو المفتى به ، وقالوا إن المرأة حكمها حكم السفيه لنقصان عقلها وقلة تدبيرها ، فلا يسلم إليها مال ابنها وزوجها وغيرهما ، وهذا على الغالب لأن منهن من هي أدرى من بعض الرجال وأوفر عقلا وأحسن تدبيرا"وَلا تَأْكُلُوها"أيها الأولياء فتسرفوا فيها"إِسْرافاً"بغير حق"وَ"لا تبادروا في إنفاقها"بِداراً"قبل"أَنْ يَكْبَرُوا"فتفرطوا بها وتستعجلوا بإنفاقها عليهم.

واعلم أن كلمة إسرافا وبدارا لم تكرر في القرآن ثم أشار إلى تحذير الأولياء من أكل مال اليتيم بقوله"وَمَنْ كانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ"عن قربان مال اليتيم ، فلا يأكل ولا يأخذ منه شيئا ما لقاء الاشتغال بتنميته وحفظه ، بل يحتسب ذلك ويطلب أجره من اللّه الذي لا يضيع عمل عامل.

"وَمَنْ كانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ"من مال اليتيم بقدر أجر مثله فيما لو كان نصب فيما عليه بالأجرة ، أو أنه اشتغل بمال اليتيم فلا يأخذ من ربحه إلا بقدر أمثاله"بِالْمَعْرُوفِ"الذي هو جار عادة بين الناس ومتعارف بينهم كالربع من الربح أو الثلث على الكثير ، روى أبو داود عن عمر بن شعيب عن أبيه عن جده أن رجلا أتى النبي صلّى اللّه عليه وسلم فقال إني فقير وليس لي شيء ولي يتيم ، فقال كل من مال يتيمك غير مسرف ولا مبذر ولا متاثل.

المتأثل الذي ينفق على أهله ونفسه ويكسوهم أفضل وأحسن من أمثاله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت