فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 95026 من 466147

على أن الخطاب في الأصل في هذه الآيات المتقدمة لأولياء الأيتام ، وأن المال المذكور مالهم قوله جل قوله"وَارْزُقُوهُمْ فِيها"بأن تتجروا فيها وتنفقوا عليهم من أرباحها لامن أصلها ، لأنها إذا لم تزد تنقص وتخلص وتأكلها الزكاة فيصبحون فقراء عالة عليكم وكلا على الناس ، وقد جاء بالخبر اتجروا بأموال اليتامى لا تأكلها الزكاة"وَاكْسُوهُمْ"أيضا من نمائها بحسب أمثالهم"وَقُولُوا لَهُمْ"أيها الأولياء الكاملون عند ما يريدون منكم زيادة على المعتاد من النفقة واللباس"قَوْلًا مَعْرُوفاً" (5) بأن هذا المال لكم وربحه لكم فإذا كبرتم وكنتم صالحين راشدين سلمناكم إياه ، فتتصرفون فيه كيفما شئتم وأردتم من طرق التجارة ومن النفقة والكسوة وغيرها ، لأنا مكلفون بالاقتصاد بها ، وأن لا نتفق عليكم إلا بقدر الكفاية وبنسبة أمثالكم لتسكن أنفسهم ويرغبوا بأن يكونوا أهلا لاستلامها ، وهكذا من الكلام الطيب والقول الحسن والأعمال المرغبة شرعا وعقلا لأن الفعل الجميل والكلام اللين يؤثر في القلب فيسبب إزالة السفه عنهم ، ولهذا يقول اللّه تعالى"وَابْتَلُوا الْيَتامى"البالغين الكبار ، وسماهم يتامى باعتبار ما كانوا عليه من قبل ، أي اختبروهم وامتحنوهم قبل أن تسلموهم أموالهم ، ولا تغتروا بكبرهم وشقشة ألسنتهم وأدبهم أمامكم ، فإنهم قد يكونون على خلافه مع غيركم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت