لا يُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِيراً: المراد به: الحقارة، مأخوذ من الحفرة التي تكون في ظهر النواة والنقير: خشبة تنقر فينبذ فيها وتجمع النواة الفتيل والنقير والقطمير فالفتيل: ما في بطنها، والنقير: ما في ظهرها، والقطمير: قشرها وكل ذلك يضرب به المثل في الحقارة.
فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ المشاجرة: المخالفة، واشّجر الأمر بينهم: اختلف، ويقال: الشجار والمشاجرة والتشاجر.
فَانْفِرُوا ثُباتٍ الثّبة: الجماعة، والجمع ثبات ويجمع على ثبون، وأثابي، والثبة أيضا: وسط الحوض الذي يثوب الماء فيه.
فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ المشيدة: المطولة وقيل: المبنية بالشيد وهو الجص، وقصر مَشِيدٍ: أي: مبني بالشيد، والإشادة: رفع الصوت، وأشاد بذكره أي: رفع من قدره. وقولهم: شيد قواعده أي: أحكمها. استعارة من البناء بالشيد.
بَيَّتَ طائِفَةٌ أي: قدّرت أمرا في أنفسها بخلاف ما أظهرت ومنه قولهم:
"هذا أمر بيّت بليل"، والبيوت: ما يبيت عليه صاحبه مهتما به.
يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ أي: يستخرجونه، تقول:"استنبطت حمأة البئر"إذا استخرجتها.
يَكُنْ لَهُ كِفْلٌ مِنْها الكفل: الضعف ويقال: النصيب، وهو اسم مشترك يطلق على النصيب وعلى ذي الكفالة ومنه ذو الكفل اسم نبي، والكفل: الضعف ويقال: النصيب وهو اسم مشترك للذي لا يثبت على ظهر الخيل والجمع: أكفال، والكفل: ما يدار على سنام البعير من كساء أو غيره ثم يركب الراكب على نواحيه:
والكفل في الآية اشتقاقه من الكفل وذلك لما كان مركبا ينبو براكبه صار متعارفا في كل شدة كالسّيساء وهو العظم الناتئ في ظهر الحمار، يقال: لأحملنك على الكفل وعلى السّيساء إذا أرادوا إركابه المشاق، ومعنى الآية من أعان فاعل الحسنة عليها فله نصيب منها ومن أعان فاعل السيئة عليها ناله مشقة بسببها. انتهى كلام الراغب.
عَلى كُلِّ شَيْءٍ مُقِيتاً: المقيت: المقتدر، وقيل: الحافظ للشيء.
فِئَتَيْنِ الفئة: الجماعة.
أَرْكَسَهُمْ بِما كَسَبُوا: الركس: رد الشيء مقلوبا، وركسه وأركسه بمعنى والمعنى: ردهم إلى كفرهم.
أَلْقى إِلَيْكُمُ السَّلامَ؟ يريد به الاستسلام: والسلم: لفظ مشترك يطلق على السلف"وعلى الشجر من العضاة"والسلم: الحجارة واحدتها: سلمة وفي الأمثال"لأعصبنكم عصب السلمة"أي: الشجرة.