فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 75975 من 466147

وأنت خذها بمثال واقعي بسيط لو أن ابنك أخبرك أن نتيجته فِي الامتحان غير موفق للمته كثيرا , ولكن لو أن هذا الابن أخبرك أن الفصل كله على هذا النحو لخف لومك على ابنك . وهذا من سنة الله فِي خلقه ولذلك إبليس لما غوى وتمت عليه اللعنة هم أن يعصي بني آدم كلهم . يريد ويرغب فِي ذلك حتى لا يقع فِي الهلاك لوحده . فأهل الإشراك وأهل الكفر من أهل الكتاب لما وقعوا فيما وقعوا فيه ومنعهم الحسد أن يتبعوا نبينا عليه الصلاة والسلام رغبوا فِي أن يضلوا المؤمنين , والله جل وعلا يقول: (وما يضلون إلا أنفسهم وما يشعرون) لأن الله تبارك وتعالى يحمي أولياءه وينصرهم ويمنع عنهم كيد الأعداء .

ثم قال الله جل وعلا (يا أهل الكتاب لم تكفرون بآيات الله وأنتم تشهدون) أي تشهدون . ومفعولها هنا محذوف . والمعنى: أنكم تشهدون البراهين العقلية والنقلية التي تدل على أن الله جل وعلا حق . وكفركم مع كونكم تشهدون الآيات من أعظم الدلالة على العناد والمرض المستقر فِي قلوبكم . لأن كون الإنسان يكفر ولما تظهر له الأدلة بعد . أمر هين لكن إذا ظهرت له الأدلة وتتابعت وتظاهرت ومع ذلك أصر على كفره فذلك دلالة على الران الذي فِي قلبه وعلى أنه أبعد إلى الحق منه إلى الباطل .

نسأل الله أن يتقبل منا ومنكم صالح الأعمال وأن يوفقنا وإياكم لما يحبه ويرضاه . وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت