فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 73975 من 466147

وربما قيل فِي قوله تعالى (فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ) كيف ترفع محاجة النصارى فِي عيسى إذ قالوا انه الله وانه ابن الله ومحاجة اليهود إذ كذّبوا بولادته من غير ذكر بالمباهلة التي ذكرها الله. وجوابنا ان الحجة فِي ابطال قولهم إذا ظهرت ولم يقع القبول وعلم الله تعالى ان فِي المباهلة مصلحة لم يمنع ذلك ومعلوم ان عند المباهلة والملاعنة يخاف المبطل فربما يكون ذلك من أسباب تركه الباطل إما ظاهرا وأما باطنا ولذلك قال تعالى بعده (إِنَّ هذا لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُّ) لأن ما ينذر ويخوف يوصف بذلك ثمّ قال (وَما مِنْ إِلهٍ إِلَّا اللَّهُ) دفعا لقول النصارى فِي باب التثليث ثمّ قال (فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِالْمُفْسِدِينَ) ثمّ قال تعالى (قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ تَعالَوْا إِلى كَلِمَةٍ سَواءٍ بَيْنَنا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً وَلا يَتَّخِذَ بَعْضُنا بَعْضاً) دفعا لقول النصارى ثمّ قال(فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا

اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ)

ثمّ بيّن بطلان قولهم ان إبراهيم كان على ملتهم بقوله(لِمَ تُحَاجُّونَ فِي إِبْراهِيمَ

وَما أُنْزِلَتِ التَّوْراةُ وَالْإِنْجِيلُ إِلَّا مِنْ بَعْدِهِ أَفَلا تَعْقِلُونَ)وبيّن بقوله (فَلِمَ تُحَاجُّونَ فِيما لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ) ان المقلد والمبطل فِي المحاجة مخطئ لأنه يحاج فيما لا علم له به وبعث بذلك على النظر فِي الأدلة لأن هذا الناظر العالم هو الذي إذا حاج غيره يكون محاجا فيما له به علم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت