معنى (ألا) أو (حقاً) .
وقد اختار أبو حاتم، الابتداء بهأعلى معنى (ألا) .
فإن قلنا بصحة الأقوال كلها فيها، وإنّها تكون بمعنى الرد.
وبمعنى"ألا"، وبمعنى"حقاً"فعلى معنى أنها تصلح لذلك، ثم إن
القول بأنها لا تكون إلا رداً، وردعاً لا يستقيم فِي كل موضع، وكذلك
القول بأنها بمعنى"حقاً".
والقول بأنها بمعنى"ألا"مطرد مستقيم فِي جميع المواضع، ويؤيده ابتداء الملك عليه السلام بها فِي سورة العلق.
القول فِي الألفات
الألفات فِي الابتداء بها ثلاثة: مضموم، ومكسور، ومفتوح:
فالمضموم ألف الأمر فِي كل فعل ثالث حروفه فِي المستقبل
مضموم كقوله عز وجل (اُنْظُرُوا مَاذَا فِي السمَواتِ) ،(ادْخُلُوا
عَلَيْهِمْ البَابَ). (اُخرَجْ عَلَيْهِن) (أدْخُلُوا الجَنةَ لَا خَوْفٌ عَلَيْكُم) .
(اُنْقُصْ مِنْهُ) . (اُسجُدُوا لآدَمَ) (ادْعُهُن)
(اُغْدُوا) . (انْفُخُوا) (اُشْدُدْ بِهِ أزْرِي) ، وكذلك
(اُنشُزُوا) على قراءة الضم، وإنما ضمت إتباعاً لضمة ثالث
الفعل، وذلك الخاء فِي (يدخل) لأن الساكن الذي بينهما ليس بحاجز
قوي، فكأنّهما قد اجتمعا، وشرط هذا الضم فِي ثالث الفعل أن يكون
لازماً، وهذا مذهب جميع القرّاء، والنحاة، وفصحاء العرب، وقد
حكى قطرب عن العرب:"اخرج"بكسر الهمزة، وهو شاذ لا يعول
عليه، وإنَّما اختير الإتباع على الكسر الذي هو الأصل كراهة
الخروج من كسر إلى ضم لازم مستثقل.
ألا ترى أنه لا يوجد فِي كلامهم ضمة لازمة بعد كسرة.
وأما كَبِدُ فإنها ضمّة إعراب تتغيّر، وتنتقل، فكان إتباع الضمة
الضمة أخف عليهم، وقال أهل الكوفة ليس ذلك الإتباع مخصوصاً
بالمضموم العين، وإنما همزة الوصل مبنية على عين الفعل من مستقبل
الثلاثي فإن كانت العين مكسورة كسرت ألف الوصل، وتضم إن كانت
مضمومة يقول: اِضرب، اُخرج، فيتبع الكسر الكسر، والضم الضم.