فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 3932 من 466147

وقال قوم: هي ردّ؛ لأنّهم أنكروا أن يكون (ذكرى للبشر) ، قالوا فيقف القارئ عليها على هذا المعنى، وما هو بمستقيم؛ لأنهم إنما قالوا: ماذا أراد الله بهذه العدة؟ ولم يردوا قوله عَزّ وجل (وَمَا هِيَ إِلَّا ذِكْرَى لِلْبَشَرِ) ، فيرد عليهم ذلك.

وقال الفراء: التقدير: إي والقمر، فكلا صلة للقسم بعدها، فلا

يوقف عليها، وقوله عز وجل: (يؤئى صُحُفاً مُنَشَرَةً كَلَّا)

وقف جيد، والرد فيه وجهه ظاهر، والابتداء

بها على معنى"ألا"ومعنى"حقاً"سائغ.

الموضع الرابع قوله عز وجل: (كَلَّا بَلْ لَا يَخَافُونَ الآخِرَةَ كَلَّا)

يوقف على"كلا"على أنها تأكيد للتي قبلها فِي قول

الكسائى، وأبي حاتم، ونصير، وفيه بعد من جهة أنّ المؤكد إنما

أي (كلا والقمر) الآية التي بعدها (وَمَا هِيَ إِلَّا ذِكْرَى لِلْبَشَرِ)

يكون تالياً لما يؤكده، وفي الوقف عليها أيضاً إلباس؛ لأنها تكون كأنها

رادة لما قبلها، والذي قبلها: (بَلْ لَا يَخَافُونَ الأخِرَة) .

وفي القول بأنها تأكيد ما يمنع ما أجازوه من الوقف على الأولى والابتداء بها على معنى"ألا"جيد لا على معنى"حقاً".

وقوله عز وجل فِي سورة القيامة: (أينَ المَفَرُّ) .

وقف جيد، والابتداء بـ (كلا) على معنى"ألا"فِي هذا الموضع مليح.

وقال أبو محمد: الابتداء بها على معنى"حقاً"أقوى من معنى (ألا) .

وما أرى ذلك، وقد وقف قوم عليها على ما اقتضاه المعنى من الطمع في

الملجأ، فكأنها رد لذلك.

وقوله فيها: (ثُم إن عَلَيْنَا بَيَانَهُ) ، هو الوقف.

ولا يوقف فيه على (كلا) ويبتدأ بها على المعنيين.

وقال مكي: وكونها بمعنى"حقاً"أقوى لتؤكد بذلك ما أخبر الله عن عباده من محبتهم فِي الدنيا، وزهدهم فِي الآخرة.

وما أحسب ذلك كما قال؛ لأنها لو كانت للتأكيد بمعنى"حقاً"لجاز أن تقع بعد ما هي توكيد له، ويوقف عليها حينئذ فكان يقال: (أينَ المَفَرُ كَلَّا)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت