فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 3930 من 466147

أيضاً: إنها تكون للرد، وهو قريب مما قال الخليل، وسيبويه.

وقال الفراء فيما حكى عنه ابن الأنباري: إنها حرف رد، فكأنها نعم ولا في

الاكتفاء، قال: وإن جعلتها صلة لما بعدها لم تقف عليها كقولك:

كلا ورب الكعبة، لا تقف على (كلَّا) ، لأنها بمنزلة قولك: إيْ وربِّ

الكعبة، قال الله عز وجل: (كلَّا والقَمَرِ) فمن قال: إنها بمعنى حقاً

جعلها تأكيداً لما بعدها، وابتدأ بها فِي جميع المواضع من قال إنها

بمعنى حقاً أو بمعنى (ألا) .

ومن قال إنّها رد لما تقدم وقف عليها.

وقد تظهر كل هذه الأقوال فِي موضع، وتضعف فِي موضع.

فأمَّا قول الخليل، وسيبويه، ومن معهما، فإنه يظهر فِي مريم أي

لم يتخذ عند الرحمن عهداً، ولا تكون الآلهة لهم عزاً، فالوقف عليها

في ذلك هو اختيار القراء والعلماء، وقد يبتدأ بها على قول من قال: إنها

بمعنى حقاً، أو بمعنى (ألا) ، وكذلك فِي سورة المؤمنين أكثر العلماء

على الوقف على (كلَّا) والابتداء بقوله: (إنَّهَا كَلِمَة) ، ويجوز

الابتداء ب (كلَّا) فِي قول من قال: إنها بمعنى (ألا)

وأمّا من قال: إنها

بمعنى حقاً، فقد أجازه أهل العلم من أهل التفسير وردّه قوم، وقالوا:

ل وكانت بمعنى حقاً لفتحت"أنَّ"بعدها؛ لأنها تفتح بعد (حقاً) وبعد ما

هو بمعناها كما قال:

احقاً أن جِيْرَتَنَا اسْتَقَلوْا... فَنيتُنَا ونيَّتُهُمْ فَرِيْقُ

وقال سيبويه: إذا قلت:"أما إنّك منطلق"إن جعلت"أما"بمعنى

"حقاً"فتحت أنّ، وإن جعلتها بمعنى"ألا"كسرت.

قلت: وكذلك الكلام فِي الثاني من الشعراء، وفي موضعي المعارج، والأولان فِي المدثر، والأول فِي عبس، والأول والثالث والرابع فِي المطففين، وفي موضع العلق؛ لأنّ"إن"مكسورة بعد"كلا"فِي جميع هذه المواضع.

وقد يبتدأ ب"كلَّا"بمعنى"ألا"فِي هذه المواضع كلّها.

وأما قوله عز وجل فِي سورة الشعراء: (قَالَ كلَّا) فالوقف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت