أحسن، وقيل: هو عطف على قوله عز وجل:(وَوَهَبْنَا لَهُ إسْحَاقَ
وَيَعْقُوبَ)فيما تقدّم من السورة.
وقوله عزَّ وجلَّ فِي آل عمران: (وإنْ يُقَاتِلُوكُم يُوَئُوكُمُ الأدْبَارَ) .
وقف كافٍ ..
ويبتدأ بقوله عز وجل (ثُمَّ لَا يُنْصَرُونَ) ؛ لأنه جملة مستأنفة.
وقوله عز وجل فِي سورة الحشر (وَلَئِنْ نَصَرُوهُمْ لَيُوَلُّنَّ الْأَدْبَارَ)
مثله، وقوله عز وجل فِي سورة التوبة: (مَرَّةً أوْ مَرَّتَيْنِ) ليس بوقف؛ لأن قوله عزّ وجل: (ثم لَا يَتوبُونَ) و (وَلَا هُمْ يذَّكَّرُونَ) لا يتمّ الكلام إلا به، ولا يقع المراد بدونه.
القول فِي حتى
إذا كانت التي يحكى بعدها الكلام ابتدئ بها كقوله عز وجل:
(حتَى إذَا فُتِحَتْ يَأجُوجُ) و (حَتَّى إِذَا رَأَوْا مَا يُوعَدُونَ إِمَّا الْعَذَابَ وَإِمَّا السَّاعَةَ)
و (حتَى إذَا جَاءوهَا فُتِحَتْ أبْوَابُهَا) ، وكذلك التي بعدها.
و (حَتَى إذَا مَا جَاءوهَا) فِي فصلت، و (حتَى إذَا جَاءَنَا) فِي الزخرف
ونحو ذلك.
وقال أبو عمرو الداني فِي قوله عزّ وجلّ: (وَحَرَامٌ عَلَى قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا أَنَّهُمْ لَا يَرْجِعُونَ(95) .
هو وقف تام.
وقال العماني: هو كاف، وهو الصواب؛ لأن، حتى"وإن كانت"
التي يبتدأ بها بعدها الكلام لا تنفك عن أن تكون غاية لشيء ، وقد
قيل: إنها فِي غير هذا الموضع غاية لتحريم الرجوع عليهم حتى تأتي
الساعة
القول فِي كلَّا
وهي فِي القرآن فِي ثلاثة وثلاثين موضعاً، وجميع ذلك في
النصف الثاني، وهي فِي خمس عشرة سورة، وليست إلا فِي سورة
مكية
ففي مريم موضعان: (كَلَّا سَنَكْتُبُ مَا يَقُولُ) ، (كَلَّا سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ) .
وفي المؤمنين (كَلَّا إنهَا كلِمَة هُوَ قَائِلُهَا) .
وفي الشعراء (كَلَّا فاذْهَبَا بآيَاتِنَا) ، وفيها أيضاً (كَلَّا إن مَعِيَ رَبيْ سَيَهْدِيْنِ) .