فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 3911 من 466147

قال عروة بن الزبير: (الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ) لا يعلمون تأويله.

ولكن يقولون: (آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا) وعلى هذا أكثر

المفسرين.

واختلف الذاهبون إلى هذا فِي المتشابه ما هو؟

فقال ابن عباس: وابتغاء تأويله: هو طلب الأجل فِي مدة محمد - صلى الله عليه وسلم - وأمته من قبل الحروف التي فِي أوائل السور، وذلك أنهم حسبوها على حروف الجُمَّل بالعدد فقالوا: هذه مدة محمد - صلى الله عليه وسلم - وأمته، والمتشابه على هذه حروف الفواتح، (وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ) أي وما يعلم متى تقوم الساعة، وتنقضي مدة هذه الملة إلا الله تعالى على هذا.

وهو، عند أكثر هؤلاء، قيام الساعة، وهو من المآل.

وقال آخرون: لا يوقف على قوله (إِلَّا اللَّهُ) ؛ لأنّ قوله

(والراسِخُونَ فِي العِلْمِ) معطوف عليه، وعلى قول هؤلاء:

المتشابه: ما احتمل التأويل، فيتأوّله أصحاب الزيغ على أهوائهم.

كالخوارج، والرافضة.

قال قتادة: إن لم يكونوا الحرورية فما أدري من هم؟.

وعن عائشة، رضي الله عنها، أن النبيّ - صلى الله عليه وسلم - قال:

"إذا رأيتم الذين يجادلون فيه فهم الذين عنوا بقوله: (فَيَتبِعُونَ مَما تَشَابَهَ مِنْهُ) ".

وقال السّدّيّ، والربيع: (ابتِغَاءَ الفِتْنَةِ) أي الشرك.

وقال مجاهد: ابتغاء الشبهات، فالراسخون فِي العلم يعلمون تأويل ذلك، فإن كان المتشابه ما قال الأوْلون فالفريق الآخر لا ينكرون أنّ ذلك لا يعلمه إلَّا الله، وإن كان المتشابه ما قال الآخرون فالفريق الآخر لا ينكرون أن الراسخون فِي العلم يعلمونه، لا يجهلونه على غير ما أراد الله به اتباعاً للهوى، وسأذكر هذه الآية إن شاء الله بأبسط من هذا فِي روض القرآن.

القول فِي (بلى)

هي جواب للنفي وردٌّ له، والوقف عليها إذا لم يتصل بقسم

جائز، إما تام وإما كاف، واتصالها بالقسم فِي أربعة مواضع:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت