فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 3909 من 466147

ويكون التقدير لا ريب فيه، ثم استأنف فقال: (فيه هدى)

ويقف على (لا ريب فيه) ، يجعل الجار والمجرور متعلقاً ب(لا ريب

فيه)، ويبتدئ: (هدى للمتقين) على معنى: هو هدى.

فعلى الأول الوقف تام على قول أصحاب الوقف، وعلى

المعنى الثاني الوقف كاف.

وقوله عزَّ وجلَّ: (للمُتقِينَ) وقف كافٍ على أن (الذين) بعده

مرفوع بإضمار مبتدأ، أو منصوب بإضمار أعني، وهو وقف حسن، على

أن (الذين) بعده فِي موضع جر صفة (للمتقين) وهو فِي القرآن كثيرٌ.

ومنه قوله عزَّ وجلَّ: (الخَنَّاس) فِي قوله: (الَّذِي يُوَسْوِسُ)

جميع هذه الوجوه.

وزعم ابن الأنباريّ، والسجستاني، والأخفش، وابن عبد الرزاق

وغيرهم أنه لا وقف إلّا آخر السورة وقال أبو عمرو الداني رحمه الله:

(الخَنَّاس) كافٍ: هو الصواب، قال: إلا أن يجعل (الذي) فِي موضع

خفض نعتاً لما قبله.

وكذلك فواتح السور كلّها تام، على أنَّ الفاتحة اسم للسورة

أي: اقرأ (الم) و (الر) ، و (المر) وعلى تقدير أن

الفاتحة مبتدأ، وما بعدها الخبر لا يوقف عليها.

وفي ذلك قوله عز وجل: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ) ، هو وقف كافٍ على أن (تُلْقُونَ)

مستأنف، وهو وقف حسن على أن (تُلْقُونَ) فِي موضع نصب على

الحال، وإلى الأول ذهب جماعة منهم محمد بن عيسى ونصير.

وقد يكون الوقف لبيان المعنى كقوله عز وجل: (يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ) فهذا وقف حسن إلَّا أنه يبتدأ بما بعده لبيان المعنى لثلا يتوهم أن (إِيَّاكُمْ) بمعنى التحذير.

ومن هذا ما هو واجب كقوله عز وجل (وَلَا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ)

لا يجوز وصله لئلا يتوهم فيه أنهم قالوا: (إِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت