فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 3904 من 466147

وكقوله: (وأنْزَلْنَا إلَيْكَ الذكْرَ) ؛ لأن (لِتُبَينَ للناسِ) علّة الإنزال، وكذلك

(وابنِ السبِيلِ كَيْلاَ يَكُونَ دُوْلَة) .

ولا يوقف دون لام الجحد كقوله عز وجل:(ومَا كَانَ اللهُ لِيَضِيْعَ

إيْمَانَكُمْ)

والوقف على أربعة أقسام:

تام: وهو الذي انفصل مما بعده لفظاً ومعنى.

وكافٍ: وهو الذي انفصل مما بعده فِي اللفظ، وله به تعلق في

المعنى بوجه.

وحسن: وهو الذي لا يحتاج إلى ما بعده؛ لأنه مفهوم دونه

ويحتاج ما بعده إليه لجرَيَانه فِي اللفظ عليه.

وقبيح: وهو الذي لا يفهم منه كلام، أو يفهم منه غير المراد

وقال قوم: الوقف قسمان: تام وقبيح، فعند هؤلاء الوقف فِي الأقسام

الثلاثة تام.

وقال آخرون: الوقف ثلاثة: تام وكاف وقبيح، فجعلوا الحسن من

جملة القبيح، والاختيار تفصيل هذه الأوقاف، وتقسيمها إلى أربعة

كما سبق.

فأمَّا القسم الأول وهو التام، ويسمى أيضاً المختار فكقوله

عز وجل: (مَالِكِ يَوْمِ الديْنِ) وقوله (وَلَا الضاليْنَ)

وقوله: (أولَئِكَ عَلَى هُدَىً مِن ربهم وأولئك هم المفلحون)

وشبه ذلك بما لا تعلق لما بعده به لفظاً، ولا معنى.

وأما الكافي، ويسمى الصالح، والمفهوم، والجائز فهو الذي

يحسن الوقف عليه لإفادة الكلام، ويحسن الابتداء بما بعده، وإن كان

متعلقاً بالأول بوجه من المعنى كقوله عز وجل: (وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ) .

فهذا كلام كافٍ مفهوم.

والذي بعده أيضاً كلام مستقل مستغن عما قبله فِي اللفظ، وإن اتصل به

في المعنى، وهو قوله عز وجل: (وبِالآخِرَةِ هُمْ يُوْقِنُونَ) .

وأما الحسن فهو الذي يحسن الوقف عليه؛ لأنه كلام مفيد حسن.

ولا يحسن الابتداء بما بعده لتعلقه به لفظاً ومعنى كقوله عز وجل:

(الحَمْدُ لِلَّهِ) فهذا كلام حسن مفيد، وقوله بعد ذلك (رَبِّ العَالَمِينَ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت