(وَقَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا) لا يقف على (قالوا) .
وكذلك لا يقف على اليهود فِي قوله عز وجل (وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ) ، ولا على اليهود فِي قوله عز وجل: (وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ) .
ولا على النصارى فِي قوله عز وجل: (وَقَالَتِ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ) .
وحدثني شيخنا أبو اليمن زيد بن الحسن الكندي، رحمه الله.
وقرأه على، وسمعته من لفظه، وقال لي: نقلته من كلام أبي الكرم
المبارك بن فاخر النحوي البغدادي، ومن خطه، وكتب به إلى شيخنا
أبي محمد، رحمه الله، قال: الجملة التأليفية المركبة على الاستقلال
المتساند بعضها إلى بعض من غير إخلال إذا تعولم إجراؤها فِي مجالها.
ومواضعها، وتعورف إركازها فِي مراكزها، وأماكنها بكثرة الدور.
والكرور، والطروق، والمرور أهاب كل منها بما يليه، فأجابه بما يقتضيه
قبله، أو بعده على حسب ما يقتضيه قصده، فاقتضى الموقوف عليه
ما بدئ به بعده، والمبدوء به ما وقف عليه قبله اقتضاء اللاجئ من
يلجأ إليه، والمحيل من يحيل عليه، فإذا أضرب المتكلم عن أيهما كان
صفحاً، وأضرب، وذهب عن ذكره ونكب، قام ببيانه ما منه فِي النفس.
وشهد بمكانه ما أدركه الحس، فكان فِي حكم المذكور، وإن كان
مطوياً غير منشور، فاستوى فيه الناقص والتام، والموفى النظام، والمنيف
عن التمام، فجاز أن يوقف على كل منهن كما يبدأ به، ويبدأ به كما
يوقف عليه إلَّا أن الأحسن أن يوقف على الأتم، وما يقدر به، وما أناف
عليه، ثم الأحسن ألَّا يوقف على الناقص، ولا ما يقدر به، ولا القبيح
إلا على استكراه، أو ضرورة، فإذا فرض ذلك فِي التنزيل، جل المتكلم
به، اختلف الناس فيه، فذهب الجمهور إلى تقدير الوقف على ثمانية
أضرب: تام، وشبيه به، وناقص، وشبيه به، وحسن، وشبيه به، وقبيح.