قال الشافعي جميع ما حكم به النبي - صلى الله عليه وسلم - فهو ما فهمه من القرآن وما من شيء إلاَّ ويمكن استخراجه من القرآن لمن فهّمه الله، وقال بعضهم ما من شيء فِي العالم إلاَّ وهو فِي كتاب الله تعالى، وقال ابن برهان ما قال النبي - صلى الله عليه وسلم - من شيء فهو فِي القرآن أو فيه أصله قرب أو بعد، فهمه من فهمه وعمه عنه من عمه. وقد استخرج بعضهم عمر النبي - صلى الله عليه وسلم - ثلاثاً وستين سنة من قوله تعالى فِي سورة المنافقين (( ولن يؤخر الله نفساً إذا جاء أجلها ) )فإنها رأس ثلاث وستين سورة وعقبها بالتغابن ليظهر التغابن فِي فقده. ومن أراد البحر العُذاب فعليه بالإتقان ففيه العجب العجاب.