فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 3881 من 466147

(التنبيه العاشر)

اعلم أن ترتيب السورة وتسميتها وترتيب آيها وعدد السور مسموع من رسول الله صلى الله عليه وسلم ومأخوذ عنه وهو عن جبريل فكان جبريل يعلمه عند نزول كل آية أن هذه تكتب عقب آية كذا فِي سورة كذا وجمعته الصحابة من غير زيادة ولا نقصان وترتيب نزوله فِي التلاوة والمصحف وترتيبه فِي اللوح المحفوظ كما هو فِي مصاحفنا كل حرف كجبل قاف ولم يزل يتلقى القرآن العدول عن مثلهم إلى أن وصل إلينا وأدوه أداءً شافياً ونقله عنهم أهل الأمصار وأدوه إلى الأئمة الأخيار وسلكوا فِي نقله وأدائه الطريق التي سلكوها فِي نقل الحروف وأدائها من التمسك بالتعليم والسماع دون الاستنباط والاختراع ولذلك صار مضافاً إليهم وموقوفاً عليهم إضافة تمسك ولزوم واتباع لا إضافة استنباط ورأى واختراع بل كان بإعلام رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه فعنه أخذوا رؤوس الآي آية آية وقد أفصح الصحابة بالتوقيف بقولهم كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمنا العشر فلا نتجاوزها إلى عشر أخر حتى نتعلم ما فيها من العلم والعمل وتقدم أن عبد الله بن عمر قام على حفظ سورة البقرة ثمان سنين أخرجه مالك فِي موطئه وما نقل عن الصحابة فالنفس إليه أميل مما نقل عن التابعين لأن قول الصحابي كذا له حكم المرفوع إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - خصوصاً من دعا له النبي - صلى الله عليه وسلم - كابن عباس حيث قال له اللهم فقهه فِي الدين وعلمه التأويل قال ابن عباس قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم لما رأيت جبريل لم يره خلق الأعمى إلاَّ أن يكون نبياً ولكن يكون ذلك فِي آخر عمرك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت