على الذين كفروا أنهم أصحاب النار هنا الوقف ولا يوصل ذلك بقوله الذين يحملون العرش ونحو يُدخل من يشاء فِي رحمته هنا الوقف ولا يوصله بما بعده ونحو واتقوا الله إن الله شديد العقاب هنا الوقف ولا يوصله بما بعده من قوله للفقراء ونحو قوله فِي التوبة والله لا يهدي القوم الظالمين هنا الوقف فلا يوصله بما بعده من قوله الذين آمنوا وهاجروا وكذا كل ما هو خارج عن حكم الأول فإنه يقطع. قال السخاوي ينبغي للقارئ أن يتعلم وقف جبريل فإنه كان يقف فِي سورة آل عمران عند قوله قل صدق الله ثم يبتدئ فاتبعوا ملة إبراهيم حنيفاً والنبي - صلى الله عليه وسلم - يتبعه وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يقف فِي سورة البقرة والمائدة عند قوله تعالى (فاستبقوا الخيرات) وكان يقف على قوله سبحانك ما يكون لي أن أقول ما ليس لي بحق وكان يقف قل هذه سبيلي أدعو إلى الله ثم يبتدئ على بصيرة أنا ومن اتبعني وكان يقف كذلك يضرب الله الأمثال ثم يبتدئ (للذين استجابوا لربهم الحسنى) وكان يقف والأنعام خلقها ثم يبتدئ لكم فيها دفء وكان يقف أفمن كان مؤمناً كمن كان فاسقاً ثم يبتدئ لا يستوون وكان يقف ثم أدبر يسعى فحشر ثم يبتدئ فنادى فقال أنا ربكم الأعلى وكان يقف ليلة القدر خير من ألف شهر ثم يبتدئ) تنزل الملائكة) فكان صلى الله عليه وسلم يتعمد الوقف على تلك الوقوف وغالبها ليس رأس آية وما ذلك إلاَّ لعلم لدنيّ علمه من علمه وجهله من جهله فاتباعه سنة فِي جميع أقواله وأفعاله (الفائدة الثانية فِي الوقف والابتداء) وهو لغة الكف عن الفعل والقول واصطلاحاً قطع الصوت آخر الكلمة زمناً ما أو هو قطع الكلمة عما بعدها والوقف والقطع والسكت بمعنى وقيل القطع عبارة عن قطع القراءة رأساً والسكت عبارة عن قطع الصوت زمناً ما دون زمن الوقف عادة من غير تنفس والناس فِي اصطلاح مراتبه مختلفون كل واحد له اصطلاح وذلك شائع لما اشتهر أنه لا مشاحة فِي الاصطلاح بل يسوغ لكل أحد أن يصطلح