التي هي قراءة أبي جعفر ويعقوب وخلف وكلها متواتر تجوز القراءة به فِي الصلاة وغيرها واختلف فيما وراء العشرة وخالف خط المصحف الإمام فهذا لا شك فيه أنه لا تجوز قراءته فِي الصلاة ولا فِي غيرها وما لا يخالف تجوز القراءة به خارج الصلاة وقال ابن عبد البر لا تجوز القراءة بها ولا يصلى خلف من قرأ بها وقال ابن الجزري تجوز مطلقاً إلاَّ فِي الفاتحة للمصلي أنظر شرح العباب للرملي والشاذ ما لم يصح سنده نحو لقد جاءكم رسول من أنفسكم بفتح الفاء وإنما يخشى الله من عباده العلماء برفع الله ونصب العلماء وكذا ما فِي إسناده ضعف لأن القرآن لا يثبت إلاَّ بالتواتر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - سواء وافق الرسم أم لا (قال مكي) ما روي فِي القرآن ثلاثة أقسام قسم يقرأ به ويكفر جاحده وهو ما نقله الثقات ووافق العربية وخط المصحف وقسم صح نقله عن الإجلاء وصح فِي العربية وخالف لفظه الخط فيقبل ولا يقرأ به وقسم نقله ثقة ولا وجه له فِي العربية أو نقله غير ثقة فلا يقبل وإن وافق خط المصحف فالأول كملك ومالك والثاني كقراءة ابن عباس وكان أمامهم ملك يأخذ كل سفينة صالحة واختلف فِي القراءة بذلك فالأكثر على المنع لأنها لم تتواتر وإن ثبتت بالنقل فهي منسوخة بالعرضة الأخيرة ومثال الثالث وهو ما نقله غير ثقة كثير وأما ما نقله ثقة ولا وجه له فِي العربية فلا يكاد يوجد (وقد وضع السلف) علم القراءات دفعاً للاختلاف فِي القرآن كما وقع لعمر بن الخطاب مع أبي بن كعب حين سمعه يقرأ سورة الفرقان على غير ما سمعها هو من النبي - صلى الله عليه وسلم - فأخذه ومضى به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - كل واحد أن يقرأ فقرأ كل واحد ما سمعه فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - هكذا أنزل ولا شك أن القبائل كانت ترد على النبي - صلى الله عليه وسلم - وكان يترجم لكل أحد بحسب لغته فكان يمد قدر الألف والألفين والثلاثة لمن لغته كذلك وكان يفخم لمن لغته كذلك