وهي تدخل على الأمر المجرد دون ماضيه ومضارعه ومصدره وعلى الجميع غير المضارع إذا كان فعلها مزيدا فيه وعلى الاسم للتعريف أو لغيره وزيدت فِي ذلك للحاجة إليها لأن فعل الأمر المجرد مثلا ساكن ولا يمكن الابتداء به فأجتلت الألف ليتوصل بها إلى النطق بالساكن وكان حقها السكون لأن الحروف حقها البناء عليه إلا انهم اضطروا إلى حركتها للابتداء بها فكسرت إن انفتح أو انكسر عين الفعل كاعملوا واهدنا وتضم إن انضم كاذكروا واعتبرت حركة عينه لأنها لا تتغير بخلاف فائه ولامه وإنما انكسرت فِي نحو امشوا واقضوا مع إن عينه مضمومة نظرا لأصله لأن اصله امشيوا واقضيوا بكسر عينه استثقلت الضمة على الياء فنقلت إلى العين فسكنت الياء والواو ساكنة فحذفت الياء لالتقاء الساكنين فأن دخلت عليها همزة الاستفهام وهي لا تدخل على فعل الأمر سقطت لعدم الحاجة إليها حينئذ وتبقى همزة الاستفهام مفتوحة كقوله تعالى أفترى على الله كذبا أم به جنة أتخذتم عند الله عهدا أطلع الغيب وان بنى الفعل للمفعول ضمت الألف نحو ابتلى المؤمنون اضطرا وتمن انطلق به وأما الداخلة على الاسم فهي مفتوحة الابتداء إن صحبتها لام التعريف نحو المفلحون فِي الدار الآخرة فأن دخلت عليها همزة الاستفهام أبدلت مدة ولم تسقط لئلا يلتبس الخبر بالاستفهام لانفتاح كل منهما وان لم تصحبها لام التعريف كسرت على الأصل فِي التقاء الساكنين وذلك فِي تسعة أسماء اسم وأمرؤ وامرأة واثنان واثنتان وابن وابنم ولست.
الباب الثاني فِي الياآت