تَعَاطَوْا بِرَجْمِ الْغَيْبِ زَوْجَ نَبِيِّهِمْ وَسُخْطَةَ ذِي الْعَرْشِ الْعَظِيمِ فَأَبْرَحُوا فَصُبَّتْ عَلَيْهِمْ مُحْصَدَاتٌ كَأَنَّهَا شَآبِيبُ قَطْرٍ مِنْ ذُرَى الْمُزْنِ تُسْفَحُ وَالثَّانِي: أَنَّهُ لَمْ يَجْلِدْهُمْ: لِأَنَّ الْحُدُودَ إِنَّمَا تُقَامُ بِإِقْرَارٍ أَوْ بِبَيِّنَةٍ ، وَلَا تُقَامُ بِإِخْبَارِ اللَّهِ تَعَالَى عَنْهَا ، كَمَا لَمْ يَتَعَبَّدْنَا بِقَتْلِ الْمُنَافِقِينَ بِمَا أَخْبَرَ بِهِ مِنْ كُفْرِهِمْ ، وَالْعَذَابُ الْعَظِيمُ هُوَ أَنَّ حَسَّانَ بْنَ ثَابِتٍ ، وَمِسْطَحَ بْنَ أَثَاثَةَ عَمِيَا ، وَحَمْنَةَ بِنْتَ جَحْشٍ اسْتُحِيضَتْ ، وَاتَّصَلَ دَمُهَا عُقُوبَةً لِمَا كَانَ مِنْهَا .
فَصْلٌ: ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى غَلَّظَ تَحْرِيمَ الْقَذْفِ بِالزِّنَا بِوُجُوبِ الْحَدِّ عَلَى الْقَاذِفِ فَقَالَ: وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ [النُّورِ: 4] ، يَعْنِي بِالزِّنَا