فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 312681 من 466147

حجة الجمهور: احتج الجمهور بنصوص من السنة النبوية وبآثار عن الصحابة نلخصها فيما يلي: 1 - حديث أبي هريرة (إذا زنت أمة أحدكم فليجلدها الحدّ ولا يُثَرّبْ ثمَّ إن زنت فليبعها ولو بحبل من شعر) .

قالوا: فقد أذن الرسول صلى الله عليه وسلم للسيد بإقامة الحد على العبد ، ومعنى لا يثرّب: أي لا يجاوز الحدّ في الجلد ولا يبالغ فيه .

2 -حديث علي كرم الله وجهه (أقيموا الحدودَ على ما ملكتْ أيمانُكم مَنْ أُحْصِن أوْ لم يحْصن) .

3 -ما روي عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه أقام حداً على بعض إمائه فجعل يضرب رجليها وساقيها ، فقال له ولده (سالم) فأين قول الله تعالى: {وَلاَ تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ الله} ؟ فقال يا بنيّ: أتراني أشفقت عليها إن الله تعالى لم يأمرني أن أقتلها .

قالوا: ولم يكن ابن عمر والياً ولا نائباً عن الوالي فدل على جواز إقامة الحد من جهة السيِّد .

حجة الأحناف:

1 -واحتج الأحناف بظاهر الآية الكريمة {الزانية والزاني فاجلدوا} وقالوا: إن الآية عامة في كل زان وزانية وهو خطاب مع الأئمة دون سائر الناس ، والآية لم نفرق بين الأحرار والعبيد ، فوجب أن تكون إقامة الحد على الأحرار وعلى العبيد للأئمة دون الناس .

2 -وتأولوا الأحاديث التي استدل بها الجمهور بأن المراد بها أن يرفع الموالي أمر عبيدهم إلى الحكام ليجلدوهم ويقيموا عليهم الحد ، ولا يسكتوا عنهم فيكون المراد من الحديث الشريف (أقيموا الحدود على ما ملكت أيمانكم) إي بلغوا أمرهم للحكام ولا تخفوا عنهم ذلك ليقيموا عليهم حدود الله .

3 -وقالوا: إن جلد ابن عمر بعض إمائه - إن صح - كان رأياً له لا يعارض العموم في الآية .

الترجيح: ولعل ما ذهب إليه الجمهور هو الأرجح سيما بعد أن وضَّحته السنة النبوية وتعزّز بفعل بعض الصحابة الأخيار ، والله أعلم .

الحكم السابع: ما هي صفة الجلد وكيفيته؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت