3 -واستدلوا أيضاً بأن إحصان القذف يعتبر فيه (الإسلام) بالإجماع ، فكذلك إحصان الرجم ، والجامعُ هو كمال النعمة .
دليل الشافعية:
1 -استدلوا بعموم قوله صلى الله عليه وسلم:"إذا قبلوا الجزية فلهم ما للمسلمين ، وعليهم ما على المسلمين".
2 -واستدلوا بما ثبت في"الصحيحين"عن ابن عمر رضي الله عنهما:"أن اليهود أتوا النبي صلى الله عليه وسلم برجل وامرأة منهم قد زنيا ، فقال: ما تجدون في كتابكم؟ قالوا: نسخِّم وجوههما ويخزيان ، قال: كذبتم إنَّ فيها الرجم فأتوا بالتوراة فاتلوها إن كنتم صادقين ، فجاءوا بقارئ لهم ، فقرأ حتى إذا انتهى إلى موضع منها وضع يده عليه ، فقيل له ارفع يدك ، فرفع يده فإذا هي تلوح ، فقالوا يا محمد: إن فيها الرجم ولكنا كنا نتكاتمه بيننا ، فأمر بهما رسول الله صلى الله عليه وسلم فرجما ... قال: فلقد رأيته يُحنى على المرأة يقيها الحجارة بنفسه"رواه البخاري ومسلم .
وعن البراء بن عازب رضي الله عنه:"مُرّ على النبي صلى الله عليه وسلم بيهودي محمّم مجلود ، فدعاهم فقال: أهكذا تجدون حد الزنى في كتابكم؟ قالوا: نعم ، فدعا رجلاً من علمائهم فقال: أنشدك بالله الذي أنزل التوراة على موسى أهكذا تجدون حد الزاني في كتابكم؟ قال: لا . . ولولا أنك نشدتني بهذا لم أخبرك بحد الرجم ، ولكن كثر في أشرافنا وكنا إذا أخذنا الشريف تركناه ، وإذا أخذنا الضعيف أقمنا عليه الحد فقلنا: تعالوا فلنجتمع على شيء نقيمه على الشريف والوضيع ، فجعلنا التحميم والجلد مكان الرجم ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"اللهم إني أول من أحيا أمرك إذْ أماتوه""