فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 312675 من 466147

الحكم الثالث: هل يجمع بين الرجم والجلد؟

ذهب أهل الظاهر إلى وجوب (الجلد والرجم) في حق الزاني المحصن وهي إحدى الروايات عن الإمام أحمد رحمه الله . وذهب الجمهور إلى أن حده (الرجم) فقط وهو مذهب جمهور الصحابة والتابعين وفقهاء الأمصار والرواية الأخرى عن أحمد .

أدلة الظاهرية:

استدل أهل الظاهر على الجمع بين الجلد والرجم بما يلي:

أ - العموم الوارد في الآية الكريمة {الزانية والزاني} فإنّ (أل) للجنس والعموم ، فيشمل جميع الزناة وجاءت السنة بزيادة حكم في حق المحصن وهو (الرجم) فيزاد على الجلد .

ب - حديث عبادة بن الصامت (الثيب بالثيب جلد مائة ورجم بالحجارة) وقد تقدم .

ج - ما روي عن (علي) كرم الله وجهه حين جلد (شراحة) ثم رجمها من قوله: جلدتها بكتاب الله تعالى ورجمتها بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم .

أدلة الجمهور:

واستدل الجمهور على عدم الجمع بين الجلد والرجم ببضعة أدلة نلخصها فيما يلي:

أولاً: ما روي في"الصحيحين": أن أعرابياً أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله: أنشدك بالله إلا قضيت لي بكتاب الله تعالى ، فقال الخصم الآخر وهو أفقه منه - نعم فاقض بيننا بكتاب الله تعالى وائذن لي ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم قل: فقال: إنّ ابني كان عسيفاً على هذا فزنى بامرأته ، وإني أخبرت أن على ابني الرجم فافتديت منه بمائة شاة ، ووليدة ، فسألت أهل العلم فأخبروني أنّ على ابني (جلد مائة وتغريب عام) وأن على امرأة هذا الرجم . .

فقال صلى الله عليه وسلم:"والذي نفسي بيده لأقضينَّ بينكما بكتاب الله ، الوليدةُ والغنمُ ردٌّ عليك وعلى ابنك جلد مائة وتغريب عام ، واغد يا أُنيس إلى امرأة هذا ، فإن اعترفت فارجمها".

فغدا عليها فاعترفت فأمر بها النبي صلى الله عليه وسلم فرجمت .

قالوا فأمره برجمها ولم يقل له اجلدها ثم ارجمها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت