فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 312673 من 466147

فتجلد الأمة المتزوجة خمسين جلدة ، وتجلد الحرة البكر مائة جلدة . والسر في هذا التخفيف على (الأمة) دون الحرة أن الجريمة من الحرة أفظع وأشنع لكون الحرة في مأمن من الفتنة ، وهي أبعد عن داعية الفاحشة والأمة ضعيفة عن مقاومتها ، فرحم الله ضعفها وخفف العقاب عنها .

ثالثاً: وأما دعواهم أن الحكم عام ، وتخصيصه مخالف للقرآن فجهلٌ مطبق ألا ترى أن كثيراً من الأحكام جاءت عامة وخصصتها السنة النبوية!! مثل: قوله تعالى {والسارق والسارقة فاقطعوا أَيْدِيَهُمَا} [المائدة: 38] فإن هذا اللفظ عام يشمل كل سارق حتى ولو كانت سرقته لشيء حقير (وتافه) وعلى دعواهم ينبغي أن نقطع يد من سرق فلساً أو يإبرة ، مع أن السنة النبوية قد خصصت هذا الحكم وقيدته بربع دينار أو ما قيمته عشرة دراهم ، وكذلك قوله تعالى: {وأمهاتكم الاتي أَرْضَعْنَكُمْ وأخواتكم مِّنَ الرضاعة} [النساء: 23] لم تنص الآية إلا على حرمة الأم والأخت من الرضاعة ، مع أن الرسول صلى الله عليه وسلم بيّن أنه يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب ، فيجب أن تكون حرمة (البنت من الرضاعة) مخالفة للقرآن بموجب دعواهم . والقرآن نهى عن (الجمع بين الأختين) فمن قال بحرمة الجمع بين العمة وبنت أخيها ، أو الخالة وبنت أختها يجب أن نحكم عليه بمخالفة القرآن .. . وهذا جهل واضح لا يصدر من مسلم عاقل .

قال العلامة الآلوسي في تفسيره"روح المعاني":

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت