فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 312671 من 466147

وأمّا الرجم: فقد ثبت بفعل النبي صلى الله عليه وسلم وقوله ، وعمله ، وكذلك بإجماع الصحابة والتابعين فقد ثبت بالروايات الصحيحة التي لا يتطرأ إليها الشك ، وبطريق التواتر أن النبي صلى الله عليه وسلم أقام (حد الرجم) على بعض الصحابة كماعز ، والغامدية ، وأن الخلفاء الراشدين من بعده قد أقاموا هذا الحد في عهودهم وأعلنوا مراراً أن الرجم هو الحد للزنى بعد الإحصان .

ثم ظلّ فقهاء الإسلام في كل عصر وفي كل مصر مجمعين على كونه حكماً ثابتاً وسنة متبعة وشريعة إلهية قاطعة ، بأدلة متضافرة لا مجال للشك فيها أو الارتياب ، وبقي هذا الحكم إلى عصرنا هذا لم يخالف فيه أحد إلا فئة شاذة من المنحرفين عن الإسلام هم (الخوارج) حيث قالوا: إن الرجم غير مشروع وسنبين فساد مذهبهم فيما يأتي:

أدلة الخوارج والرد عليها:

استدل الخوارج على أنّ الرجم غير مشروع بأدلة ثلاثة هي أوهَى من بيت العنكبوت نلخصها فيما يلي:

أولاً: قالوا الرجمُ أشدُّ العقوبات فلو كان مشروعاً لذكِر في القرآن ولمّا يذكر دل على أنه غير مشروع .

ثانياً: إن حدّ الأمة نصف حد الحرة {فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى المحصنات مِنَ العذاب} [النساء: 25] والرجم لا ينتصف فلا يصح أن يكون حداً للحرة .

ثالثاً: إن الحكم عام في جميع الزناة وتخصيص (الزاني المحصن) من هذا الحكم مخالف للقرآن .

هذه هي خلاصة أدلتهم وهي في الواقع تدل على جهلهم الفاضح وعدم فهمهم لمهمة الرسول صلى الله عليه وسلم أو سوء إدراكهم لأسرار القرآن ومقاصده ، وذلك منتهى الجهل والغباء .

الرد على أدلة الخوارج:

وقد ردّ أهنل السنة والجماعة على الخوارج بأدلة دامغة تقصم ظهر الباطل ، وتخرس كلّ أفّاك أثيم نلخصها فيما يلي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت