فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 312628 من 466147

وكل أحد يعلم أنه آدمي ، وليس بكلب ولا حمار وأن القذف كاذب في ذلك. وحكى الهندواني أنه يعزر في زماننا في مثل قوله: يا كلب يا خنزير ، لأنه يراد به الشتم في عرفنا.

وقال شمس الآئمة السرخسي: الأصح عندي أنه لا يعزر. وقيل: إن كان المنسوب إليه من الأشراف كالفقهاء والعلوية يعزر ، لأنه يعد شيئاً في حقه ، وتلحقه الوحشة بذلك ، وإن كان من العامة لا يعزر ، وهذا أحسن ما قيل فيه ، ومن الألفاظ التي لا توجب التعزير قوله: يا رستاقي ويا ابن الأسود ، ويا ابن الحجام ، وهو ليس كذلك. اهـ. من تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق في الفقه الحنفي.

قال مقيده عفا الله عنه وغفر له: أما الألفاظ التي ذكرنا عنهم أنها توجب التعزيير فوجوب التعزير بها كما ذكروا واضح لا إشكال فيه. وأما الألفاظ التي ذكرنا عنهم أنها لا تعزير فيها ، فالأظهر عندنا أنه يجب فيها التعزير ، لأنها كلها شتم وعيب ، ولا يخفى أن من قال لإنسان: يا كلب ، يا خنزير ، يا حمار ، يا تيس يا بقر إلى آخره ، أن هذا شتم واضح لإخفاء به وليس مراده أن الإنسان كلب أو خنزير ، ولكن مراده تشبيه الإنسان بالكلب والخنزير في الخسة والصفات الذميمة كما لا يخفى ، فهو من نوع التشبيه الذي يسميه البلاغيون تشبيهاً بليغاً ولا شك أن عاقلاً قيل له: يا كلب ، أو يا خنزير مثلاً أن ذلك يؤذيه ، ولا يشك أنه شتم ، فهو أذى ظاهر وعليه فالظاهر التعزير في الألفاظ المذكورة. وكونهم يسمون الرجل حماراً أو كلباً لا ينافي ذلك لأن من الناس من يسم ابنه باسم قبيح لا يرضى غيره أن يعاب به. والظاهر أنه إن قال لرجل: يا ابن الأسود ، وليس أبوه لا أحد من أجداده بأسود ، أنه يلزمه الحد لأنه نفي لنسبه ، وكذلك قوله: يا ابن الحجام إن لم يكن أبوه ولا أحد من أجداده حجاماً فهو قذف ، لأنه نفي لنسبه وإلصاق له بأسود أو حجام ليس بينه وبين نسب كما هو قول المالكية ومن وافقهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت