فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 312585 من 466147

وقال الغزاليّ في"الوجيز"يكفيه أن يقول: تبت ولا أعود . إلا إذا أقر على نفسه بالكذب ، فهو فاسق ، يجب استبراؤه ككل فاسق يقول: تبت . فإنه لا يصدق حتى يستبرأ مدة فيعلم بقرائن الأحوال صلاح سريرته . انتهى .

وبه يعلم أن التقدير بسنة لا دليل عليه ، بل المدار على علم صلاحه وظهور استقامته ، ولو على أثر الحدّ .

قال الحافظ ابن حجر: روى سعيد بن منصور من طريق حصين بن عبد الرحمن قال: رأيت رجلاً جُلد حدّاً في قذف بالزنى . فلما فرغ من ضربه أحدث توبة . فلقيت أبا الزناد فقال لي: الأمر عندنا بالمدينة ؛ إذا رجع القاذف عن قوله ، فاستغفر ربه ، قبلت شهادته وعلّقه البخاريّ .

الخامس: ننقل هنا ما أجمله السيوطيّ في"الإكليل"مما يتعلق بأحكام الآية . قال - رحمه الله: في هذه الآية تحريم القذف ، وأنه فسق ، وأن القاذف لا تقبل شهادته ، وأنه يجلد ثمانين إذا قذف محصنة أي: عفيفة . ومفهومه أنه إذا قذف من عرفت بالزنى لا يحد للقذف . ويصرح بذلك قوله: {ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ} [4] وفيها أن الزنى لا يقبل فيه إلا أربعة رجال ، لا أقل . ولا نساء . وسواء شهدوا مجتمعين أو متفرقين . واستدل بعموم الآية من قال: يحدّ العبد أيضاً ثمانين . ومن قال: يحد قاذف الكافر والرقيق وغير البالغ والمجنون وولده . واحتج بها على أن من قذف نفسه ثم رجع لا يحدّ لنفسه . لأنه لم يرح أحداً واستدل بها من قال: إن حد القذف من حقوق الله ، فلا يجوز العفو عنه . انتهى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت