والجنسية علة الضم ، والمشاكلة سبب المواصلة ، والمخالفة توجب المباعدة وتحرم المؤالفة ، وقد روى أبو داود في الأدب والترمذي في الزهد - وقال: حسن غريب - عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"الرجل على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل"وروى الإمام أبو يعلى الموصلي في مسنده قال: حدثنا يحيى بن معين حدثنا سعيد بن الحكم حدثنا يحيى بن أيوب حدثني يحيى بن سعيد عن عمرة بنت عبد الرحمن قالت: كانت امرأة بمكة مزاحة ، يعني فهاجرت إلى المدينة الشريفة ، فنزلت على امرأة شبه لها ، فبلغ ذلك عائشة - رضي الله عنه - ا فقالت صدق حبي! سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"الأرواح جنود مجندة ، فما تعارف منها ائتلف وما تناكر منها اختلف"قال: ولا أعلم إلا قال في الحديث: ولا نعرف تلك المرأة ، وسيأتي {والطيبات للطيبين} تخريج"الأرواح جنود مجندة"وقال الإمام أبو بكر أحمد بن مروان الدينوري في كتاب المجالسة: حدثنا أحمد بن علي الخزاز حدثنا مصعب بن عبدالله عن أبي غزية الأنصاري قال: قال الشعبي: يقال: إن لله ملكاً موكلاً بجمع الأشكال بعضها إلى بعض - انتهى.
وعزاه شيخنا الحافظ أبو الفضل بن حجر في تخريج أحاديث مسند الفردوس إلى أنس - رضي الله عنه - وقال: بتأليف الأشكال.
ويروى أن أمير المؤمنين علي ابن أبي طالب - رضي الله عنه - خطب أهل الكوفة بعد ثلاثة أيام من مقدمه عليهم فقال: يا أهل الكوفة ، قد علمنا شراركم من خياركم ، فقالوا: كيف وما لك إلا ثلاثة أيام؟ فقال: كان معنا شرار وخيار ، فانضم خيارنا إلى خياركم ، وشرارنا إلى شراركم ، فلما تقررت الأحكام ، وأذعن الخاص والعام ، وضرب الدين بجرانه ، ولم يخش وهي شيء من بنيانه ، نسخت الحرمة ، وبقيت الكراهة أو خلاف الأولى - والله الموفق.