الرمي بوطء: وهو الرمي بالزنا، أو لواط، أو الشهادة به عند عدم اكتمال الشهود، ونفي نسب وهو قذف يوجب الحد عند الجميع، وموجب للحد فيهما أي يتوفر فيها شروط القاذف والمقذوف به والمقذوف.
حرمة القذف وأنه من أكبر الكبائر.
قال تعالى: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (4) } (النور: 4) ، وقال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (23) يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (24) } (النور 24: 23) .
وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رضي اللَّه عنه- عَنْ النَّبِيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- قَالَ:"اجْتَنِبُوا السَّبْعَ المُوبِقَاتِ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّه وَمَا هُنَّ قَالَ الشِّرْكُ بِاللَّه وَالسِّحْرُ وَقَتْلُ النَّفْسِ الَّتِي حَرَّمَ اللَّه إِلَّا بِالْحَقِّ وَأَكْلُ الرِّبَا وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ وَالتَّوَلِّي يَوْمَ الزَّحْفِ وَقَذْفُ المُحْصَنَاتِ المُؤْمِنَاتِ الْغَافِلَاتِ".
ثانيًا: في بيان حد القاذف.
تضمنت الآية ثلاثة أحكام في القاذف: جلده ورد شهادته أبدًا وفسقه.
وقدر الحد ثمانون إذا كان القاذف حرًا للآية والإجماع رجلًا كان أو امرأةً، ويشترط أن يكون بالغًا عاقلًا غير مكره لأن هذه مشترطة لكل حد.
ثالثًا: في شروط يجب توافرها في القاذف والمقذوف به والمقذوف.
قال ابن العربي: وَشُرُوطُ الْقَذْفِ عِنْدَ الْعُلَمَاءِ تِسْعَةٌ: شَرْطَانِ فِي الْقَاذِفِ، وَشَرْطَانِ فِي الْمَقْذُوفِ بِهِ، وَخَمْسَةٌ فِي الْمَقْذُوفِ.
فَأَمَّا الشَّرْطَانِ اللَّذَانِ فِي الْقَاذِفِ: فَالْعَقْلُ وَالْبُلُوغُ.