بِشَهَادَتِهِمْ فِي حَدِّ الرَّجُلِ ، جَازَ الْحُكْمُ فِي وُجُوبِ حَدِّهِمْ ، كَالضَّرْبِ الثَّانِي إِنْ قِيلَ: إِنَّهُمْ لَا يُحَدُّونَ إِذَا نَقَصُوا ، فَهَؤُلَاءِ أَوْلَى أَنْ لَا يُحَدُّوا . وَإِنْ قِيلَ: يُحَدُّونَ إِذَا نَقَصُوا ، فَفِي وُجُوبِ حَدِّ هَؤُلَاءِ وَجْهَانِ: فَإِنْ قُلْنَا: لَا حَدَّ عَلَيْهِمْ . فَلَا مَسْأَلَةَ . وَإِنْ قُلْنَا: الْحَدُّ وَاجِبٌ عَلَيْهِمْ حَدُّ شَاهِدِ الْإِكْرَاهِ فِي حَقِّ الرَّجُلِ دُونَ الْمَرْأَةِ ، وَحَدُّ شَاهِدِ الْمُطَاوَعَةِ فِي حَقِّ الرَّجُلِ وَحَقِّ الْمَرْأَةِ ، وَهُوَ قَذْفٌ لَهُمَا بِزِنًا وَاحِدٍ ، فَهَلْ يَحُدُّونَ لَهُمَا حَدًّا وَاحِدًا أَوْ حَدَّيْنِ ؟ عَلَى قَوْلَيْنِ: أَحَدُهُمَا: وَهُوَ الْقَدِيمُ: يُحَدُّونَ حَدًّا وَاحِدًا: لِأَنَّ الزِّنَا وَاحِدٌ . وَالثَّانِي: وَهُوَ الْجَدِيدُ: يُحَدُّونَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا حَدًّا مُفْرَدًا: لِأَنَّهُ مَقْذُوفٌ فِي عَيْنِهِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .