فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 312106 من 466147

فَصْلٌ: وَأَمَّا الْمَسْأَلَةُ الْمَسْطُورَةُ أَوَّلُهُ فَصُورَتُهَا فِي أَرْبَعَةٍ شَهِدُوا عَلَى رَجُلٍ بِالزِّنَا ، ثُمَّ رَجَعَ أَحَدُهُمْ عَنْ شَهَادَتِهِ بَعْدَ الْحُكْمِ بِشَهَادَتِهِمْ ، وَقَبْلَ إِقَامَةِ الْحَدِّ بِهَا ، سَقَطَ الْحَدُّ عَنِ الْمَشْهُودِ عَلَيْهِ ، وَحُدَّ مِنَ الشُّهُودِ الرَّاجِعُ عَنْ شَهَادَتِهِ: لِاعْتِرَافِهِ بِالْقَذْفِ ، وَلَمْ يُحَدَّ مَنْ لَمْ يَرْجِعْ عَنْهَا . وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: حُدَّ مَنْ رَجَعَ ، وَمَنْ لَمْ يَرْجِعْ: إِلَّا أَنْ يَكُونَ رُجُوعُهُ بَعْدَ إِقَامَةِ الْحَدِّ ، فَيُحَدُّ الرَّاجِعُ وَحْدَهُ: احْتِجَاجًا بِأَنَّ نُقْصَانَ الْعَدَدِ فِي الِانْتِهَاءِ كَنُقْصَانِهِ فِي الِابْتِدَاءِ فِي سُقُوطِ حَدِّ الزِّنَا ، فَوَجَبَ أَنْ يَكُونَ بِمَثَابَتِهِ فِي وُجُوبِ حَدِّ الْقَذْفِ . وَالدَّلِيلُ عَلَيْهِ: هُوَ أَنَّ مَنْ وَجَبَ الْحَدُّ بِشَهَادَتِهِ لَمْ يُحَدَّ إِذَا أَقَامَ عَلَى شَهَادَتِهِ ، كَمَا لَوْ لَمْ يَرْجِعْ وَاحِدٌ مِنْهُمْ ، وَلِأَنَّ نُقْصَانَ الْعَدَدِ بَعْدَ كَمَالِهِ لَا يُوجِبُ حَدَّ مَنْ بَقِيَ ، كَمَا لَوْ مَاتَ بَعْضُهُمْ أَوْ فُسِّقَ قَبْلَ إِقَامَةِ الْحَدِّ . وَهَذَا أَلْزَمُ لِأَبِي حَنِيفَةَ: لِأَنَّهُ يَقُولُ: لَوْ مَاتَ أَحَدُهُمْ لَمْ يُحَدَّ الْمَشْهُودُ عَلَيْهِ عِنْدَهُ ، وَلَمْ يُحَدَّ الْبَاقُونَ مِنَ الشُّهُودِ ، وَيُحَدُّ الْمَشْهُودُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا ، وَلَا يُحَدُّ الشُّهُودُ . وَالْفَرْقُ بَيْنَ نُقْصَانِ الْعَدَدِ مِنَ الِابْتِدَاءِ وَنُقْصَانِهِ فِي الِانْتِهَاءِ: أَنَّ التَّحَرُّزَ مِنْ نُقْصَانِهِ فِي الِابْتِدَاءِ مُمْكِنٌ ، وَالتَّحَرُّزُ مِنْ نُقْصَانِهِ فِي الِانْتِهَاءِ غَيْرُ مُمْكِنٍ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت