الْفَرْجُ فَلِذَلِكَ لَزِمَ فِي الشَّهَادَةِ نَفِيُ هَذَا الِاحْتِمَالِ بِذِكْرِ مَا شَاهَدَهُ مِنْ وُلُوجِ الْفَرْجِ فِي الْفَرْجِ .
فَصْلٌ: وَإِذَا ظَهَرَ بِغَيْرِ ذَاتِ الزَّوْجِ حَمْلٌ ، وَلَمْ يُشْهَدْ عَلَيْهَا بِالزِّنَا وَلَا أَقَرَّتْ بِهِ لَمْ تُحَدَّ ، وَقَالَ مَالِكٌ: تُحَدُّ بِالْحَمْلِ: لِأَنَّهُ مِنْ وَطْءٍ ، وَظَاهِرُهُ: إِذَا كَانَتْ خَلِيَّةً ، أَنَّهُ مِنْ زِنًا فَحُدَّتْ بِالظَّاهِرِ . وَهَذَا خَطَأٌ: لِمَا رُوِيَ أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أُتِيَ بِامْرَأَةٍ حَامِلٍ غَيْرِ ذَاتِ زَوْجٍ ، فَسَأَلَهَا عَنْهُ فَقَالَتْ: لَمْ أُحِسْ حَتَّى رَكِبَنِي رَجُلٌ فَقَذَفَ فِي مِثْلَ الشِّهَابِ . فَقَالَ عُمَرُ: دَعُوهَا فَإِنَّهَا شَابَّةٌ . وَلِأَنَّ الْحَمْلَ قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنْ وَطْءِ شُبْهَةٍ ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنْ إِكْرَاهٍ ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنْ زِنًا ، فَلَمْ يَجُزْ أَنْ يُحْكَمَ فِيهِ بِالْأَغْلَظِ مَعَ قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ادْرَءُوا الْحُدُودَ بِالشُّبُهَاتِ .