فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 311887 من 466147

وأما الآية فإنها لم تتعرض للشروط ، ولهذا لم تذكر العدالة ، وصفة الزنى ولأن قوله {ثُمَّ لَمْ يَأْتُواْ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَآءَ فاجلدوهم} [النور: 4] لا يخلو من أن يكون مطلقاً في الزمان كله أو مقيداً ، ولا يجوز أن يكون مطلقاً ، لأنه يمنع من جواز جلدهم ، لأنه ما من زمن إلا يجوز أن يأتي فيه بأربعة شهداء ، أو بكمالهم إن كان قد شهد بعضهم فيمتنع جلدهم المأمور به ، فيكون تناقضاً ، وإذا ثبت أنه مقيد فأولى ما قيد به المجلس ، لأن المجلس كله بمنزلة الحال الواحدة ، ولهذا ثبت فيه خيار المجلس ، واكتفى فيه بالقبض فيما يعتبر القبض فيه إذا ثبت هذا ، فإنه لا يشترط اجتماعهم حال مجيئهم ، ولو جاءوا متفرقين واحداً بعد واحد في مجلس واحد ، قبلت شهادتهم.

وقال مالك وأبو حنيفة: إن جاءوا متفرقين فهم قذفة ، لأنهم لم يجتمعوا في مجيئهم ، فلم تقبل شهادتهم ، كالذين لم يشهدوا في مجلس واحد ولناقصة المغيرة ، فإن الشهود جاءوا واحداً بعد واحد وسمعت شهادتهم ، وإنما حدوا لعدم كمالها.

وفي حديثه أن أبا بكرة قال: أرأيت إن جاء آخر يشهد أكنت ترجمه؟ قال عمر: إي والذي نفسي بيده ، ولأنهم اجتمعوا في مجلس واحد أشبه ما لو جاءوا وكانوا مجتمعين ، ولأن المجلس كله بمنزلة ابتدائه لما ذكرناه ، وإذا تفرقوا في مجالس فعليهم الحد ، لأن من شهد بالزنى ، ولم يكمل الشهادة يلزمه الحد لقوله تعالى: {والذين يَرْمُونَ المحصنات ثُمَّ لَمْ يَأْتُواْ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَآءَ فاجلدوهم ثَمَانِينَ جَلْدَةً} [النور: 4] انتهى من المغني لابن قدامة.

وقد عرفت أقوال أهل العلم في اشتراط اتحاد المجلس لشهادة شهود الزنى وما احتج به كل واحد من الفريقين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت