فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 311885 من 466147

أما حديث جابر المشار إليه الذي يفهم منه قبول شهادة الكفار بعضهم على بعض في حد الزنى. فقد قال فيه أبو داود رحمه الله في سننه: حدثنا يحيى بن موسى البلخي ، ثنا أبو أسامة قال مجالد: أخبرنا عن عامر عن جابر بن عبدالله ، قال: جاءت اليهود برجل وامرأة منهم زنيا فقال: ائتوني بأعلم رجلين منكم الحديث. وفيه: فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالشهود ، فجاءوا بأربعة فشهدوا بأنهم رأوا ذكره في فرجها مثل الميل في المكحلة ، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم برجمهما. انتهى محل الغرض منه.

وظاهره المتبادر منه: أن الشهود الذين شهدوا من اليهود كما لا يخفى فظاهر الحديث ، دال دلالة واضحة على قبول شهادة الكفار بعضهم على بعض ، في حد الزنى ، إن كان صحيحاً ، والسند المذكور الذي أخرجه به أبو داود لا يصح لأن فيه مجالداً وهو مجالد بن سعيد بن عمير بن بسطام بن ذي مران بن شرحبيل الهمداني أبو عمرو ، ويقال أبو سعيد الكوفي ، وأكثر أهل العلم على ضعفه ، وعدم الإحتجاج به ، والإمام مسلم بن الحجاج ، إنما أخرج حديثه مقروناً بغيره ، فلا عبرة بقول يعقوب بن سفيان ، إنه صدوق ولا بتوثيق النسائي له مرة ، لأنه ضعفه مرة أخرى ، ولا بقول ابن عدي إن له عن الشعبي ، عن جابر أحاديث صالحة ، لأن أكثر أهل العلم بالرجال على تضعيفه ، وعدم الاحتجاج به أما غير مجالد من رجال سند أبي داود فهم ثقات معروفون ، لأن يحيى بن موسى البلخي ثقة ، وأبو أسامة المذكور فيه هو حماد بن أسامة القرشي مولاهم ، وهو ثقة ثبت ، ربما دلس وكان بأخرة يحدث من كتب غيره ، وعامر الذي روى عنه مجالد هو الإمام الشعبي وجلالته معروفة.

والحاصل: أن مثل هذا السند الذي فيه مجالد المذكور ، لا يجب الرجوع إليه عن عموم النصوص الصحيحة المقتضية ، أن الكفار لا تقبل شهادتهم مطلقاً ، والله تعالى أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت