فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 311883 من 466147

وقال بعض أهل العلم: تقبل شهادة الكفار بعضهم على بعض إن تحاكموا إلينا.

وقال القرطبي: الجمهور على أن الكافر لا تقبل شهادته على مسلم ، ولا على كافر لا في حد ولا في غيره ، ولا فرق بين السفر والحضر في ذلك. وقيل: شهادتهم جماعة من التابعين ، وبعض الفقهاء إذا لم يوجد مسلم ، واستثنى أحمد حالة السفر إذا لم يوجد مسلم.

وأجاب القرطبي عن الجمهور عن واقعة اليهوديين بأنه صلى الله عليه وسلم نفذ عليهم ما علم أنه حكم التوراة وألزمهم العمل به ظاهراً لتحريفهم كتابهم ، وتغييرهم حكمه أو كان ذلك خاصاً بهذه الواقعة.

وقال ابن حجر بعد نقله كلام القرطبي المذكور كذا قال: والثاني مردود ، ثم قال: وقال النووي الظاهر أنه رجمهما بالاعتراف ، فإن ثبت حديث جابر فلعل الشهود كانوا مسلمين وإلا فلا عبرة بشهادتهم ، ويتعين أنهما أقرا بالزنى.

ثم قال ابن حجر قلت: لم يثبت أنهم كانوا مسلمين ، ويحتمل أن يكون الشهود أخبروا بذلك بقية اليهود ، فسمع النبي صلى الله عليه وسلم كلامهم ، ولم يحكم فيها إلا مستنداً لما أطلعه الله تعالى عليه ، فحكم بالوحي ، وألزمهم الحجة بينهم كما قال تعالى: {وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِّنْ أَهْلِهَآ} [يوسف: 26] وأن شهودهم شهدوا عليهما عند إخبارهم بما ذكر ، فلما رفعوا الأمر إلى النبي صلى الله عليه وسلم استعلم القصة على وجهها فذكر كل من حضره من الرواة ما حفظه في ذلك ، ولم يكن مستند حكم النبي صلى الله عليه وسلم إلا ما أطلعه الله عليه.

انتهى محل الغرض من كلام ابن حجر في فتح الباري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت