وهذا قليل من كثير مما يمكن أن يقال فِي هذه الأحاديث، وفى آية الرجم هذه، وأنه كلما نظر الإنسان فيها وجد خللا واضطرابا برئ منهما القرآن الكريم، وتنزه عنهما كلام اللّه ..
فمثلا: الشيخ والشيخة إذا كانا غير محصنين فهل يرجمان؟ والشاب والشابة إذا كانا محصنين فهل لا يرجمان؟ هذا ما يتسع له منطوق آية: «الشيخ والشيخة» ومفهومها! وفى حديث يروى عن عليّ بن أبى طالب كرم اللّه وجهه، أنه قد ثبت لديه حكم الزنا على امرأة محصنة اسمها «سراحة» فجلدها يوم الخميس، ثم رجمها يوم الجمعة، وقال جلدتها بكتاب اللّه، ورجمتها بسنة رسول اللّه .. وهذا دليل على أن الأصل هو «الجلد» ، وهو عام يشمل المحصن وغير المحصن حيث جاء الحكم مطلقا فِي قوله تعالى: «الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ» وأما الرجم فهو استثناء، من الأصل، وهو مما جاءت به السنّة، فِي حق
المحصنين فِي الحكم العام، وأن يجرى عليهما حكم الآية المحكمة، ثم يأخذهما بالاستثناء الذي جاءت به السنة .. وهو الرجم .. واللّه أعلم. انتهى انتهى. {التفسير القرآني للقرآن حـ 2 صـ 1197 - 1217}