فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 161548 من 466147

(قَالَ أَلْقُوا فَلَمَّا أَلْقَوْا سَحَرُوا أَعْيُنَ النَّاسِ وَاسْتَرْهَبُوهُمْ وَجَاءُوا بِسِحْرٍ عَظِيمٍ(116)

«فَإِنْ قِيلَ» : كيف جاز أن يأمرهم موسى بالإلقاء، وفعل السحر كفر؟

فعنه ثلاثة أجوبة:

أحدها: أن مضمون أمره: إن كنتم محقين فألقوا.

والثاني: ألقوا على ما يصح، لا على ما يفسد ويستحيل، ذكرهما الماوردي.

والثالث: إنما أمرهم بالإلقاء لتكون معجزته أظهر، لأنهم إذا ألقوا، ألقى عصاه فابتلعت ذلك، ذكره الواحدي.

«فَإِنْ قِيلَ» : كيف قال: (وَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ ساجِدِينَ) ، وإنما سجدوا باختيارهم؟

فالجواب: أنه لما زالت كل شبهة بما أظهر الله تعالى من أمره، اضطرهم عظيم ما عاينوا إلى مبادرة السجود، فصاروا مفعولين في الإلقاء تصحيحاً وتعظيماً لشأن ما رأوا من الآيات، ذكره ابن الأنباري.

«فَإِنْ قِيلَ» : ما معنى (فَتَمَّ مِيقاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً) وقد عُلم ذلك عند انضمام العشر إلى الثلاثين.

فالجواب من وجوه:

أحدها: أنه للتأكيد.

والثاني: ليدل أن العشر، ليالٍ لا ساعات.

والثالث: لينفي تمام الثلاثين بالعشر أن تكون من جملة الثلاثين، لأنه يجوز أن يسبق إلى الوهم أنها كانت عشرين ليلة فأُتمت بعشر.

قوله تعالى: (قالَ لَنْ تَرانِي)

تعلق بهذا نُفاة الرؤية وقالوا: «لن» لنفي الأبد، وذلك غلط،

لأنها قد وردت وليس المراد بها الأبد في قوله: (وَلَنْ يَتَمَنَّوْهُ أَبَداً بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ) ثم أخبر عنهم بتمنِّيه في النار بقوله تعالى: (يا مالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنا رَبُّكَ) ولأن ابن عباس قال في تفسيرها: لن تراني في الدنيا.

وقال غيره: هذا جواب لقول موسى: «أرني» ، ولم يُرد: أرني في الآخرة، وإنما أراد في الدنيا، فأُجيب عما سأل.

وقال بعضهم: لن تراني بسؤالك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت